غريتا تونبرغ تبدأ رحلة العودة إلى أوروبا

غريتا تونبرغ داخل المركب الشراعي في هامبتون بولاية فيرجينيا الأميركية، 12 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

تصف الناشطة البيئية السويدية الشابة غريتا تونبرغ (16 عامًا) في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» تجربتها الأخيرة في أميركا الشمالية بأنها كانت «تثقيفية للغاية»، وذلك عشية عبورها للمرة الثانية المحيط الأطلسي بمركب شراعي.

وتودع هذه الشابة التي اشتهرت في القارات الست بفضل نشاطها التوعوي، خصوصًا من خلال «إضراب المدارس من أجل المناخ» الأربعاء، أميركا الشمالية بعد فترة 11 أسبوعًا كانت حافلة بالأحداث، شرط أن تكون الظروف المناخية مواتية، وفق «فرانس برس».

وخاطبت ضمائر القادة العالميين في الأمم المتحدة، والتقت الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وتسلمت مفاتيح مونتريال، وجابت الولايات المتحدة وكندا في سيارة «تيسلا» كهربائية مقدَّمة من أرنولد شوارزنيغر على سبيل الإعارة.

لكن هل جعلت القمة المناخية وإضرابات يوم الجمعة وتعبئة الملايين من المتظاهرين، غريتا تونبرغ أكثر تفاؤلًا مما كانت عليه لدى وصولها إلى نيويورك نهاية أغسطس؟

لا جواب قاطعًا من تونبرغ خلال المقابلة مع «فرانس برس»، الثلاثاء، من داخل المركب الشراعي الذي ستبيت فيه خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وهو منزل عائم يملكه زوجان شابان أستراليان ويرسو منذ أسبوع في مدينة هانبتون بولاية فيرجينيا الأميركية.

غريتا تونبرغ تحذر من تأثير تغير المناخ على حرائق كاليفورنيا

وتقول هذه التلميذة الثانوية، التي أخذت إجازة من دراستها لمدة سنة، «من جهة، ثمة أمور تغيرت وسلكت المسار الصحيح، لكنّ أشهرًا عدة انقضت من دون أية خطوات فعلية، من دون أن يدرك الناس حالة الطوارئ التي نعيشها. لذا لست أدري، الوضع لا يزال على حاله تقريبًا».

وتبدي تونبرغ إعجابها بالشباب الذين يعيشون «على خط الجبهة» البيئية من نيويورك إلى فانكوفر مرورًا بواشنطن ومونتريال والوسط الغربي الأميركي وصولًا إلى لوس أنجليس.. ومن بين هؤلاء توكوتا أيرون أيز من قبيلة سيو ستاندينغ روك للسكان الأصليين والتي تعارض بلا جدوى إنشاء خط لأنابيب النفط.

ولدى سؤالها عما تعلمته من باراك أوباما، تقول: «الأمر يعتمد على تعريف كلمة تعلّم».

أما عن لقاءاتها مع رؤساء الدول والحكومات في الأمم المتحدة، فتجيب تونبرغ: «قادة العالم والساسة يطلبون طوال الوقت التقاط صور سيلفي، مني ومن ناشطين آخرين في قضايا المناخ، لأنهم يريدون أن يظهروا كأنهم في صفنا».

وحتى الدول التي تعهدت بلوغ مستوى تحييد أثر الكربون في 2050 لا «تبذل جهدًا كافيًا» وفق الناشطة السويدية التي تتطرق خصوصًا إلى بريطانيا ونيوزيلندا.

آسيا في 2020
وفي ما يتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، ترى غريتا تونبرغ أن إنكاره لخطر التغير المناخي ربما ساهم في إعطاء زخم للحراك المناخي. وتقول: «هو متطرف للغاية وتصريحاته أيضًا متطرفة ما أوجد حالًا من الوعي لدى الناس بطريقة ما».

ولا تعطي أهمية كثيرة لمشهد مصور حقق انتشارًا واسعًا عبر الإنترنت يظهرها في حال من الانتظار بطلب من عناصر الأمن فيما يدخل الرئيس الأميركي ومرافقوه إلى الأمم المتحدة. وتقول: «كنت أتساءل ما يفعله هنا لأن مجيئه لم يكن متوقعًا».

مراهقة تطلب العون لعبور المحيط الأطلسي.. ما القصة؟

وسيكون ستة أشخاص على متن المركب الشراعي وهم مالكاه الأستراليان إيلاينا كاراوسو (26 عامًا) ورايلي وايتلوم (35 عامًا) وابنهما البالغ 11 شهرًا والملاحة البريطانية نك هندرسن (26 عامًا) التي جرت دعوتها كدعم، إضافة إلى سفانته تونبرغ والد غريتا الذي يرافقها منذ بداية جولتها ويحيي الصحفيين من دون الإدلاء بأي تصريحات أو مقابلات.

وتعتزم الناشطة المشاركة في المؤتمر المناخي الدولي الخامس والعشرين التي تستضيفها مدريد بعد أقل من ثلاثة أسابيع، قبل العودة «إلى الديار» في السويد.

وعن مشاريعها للعام 2020 تقول: «ليست لدي أي مشاريع بعد». وستستأنف دراستها في أغسطس. وتقول: «إذا ما تمت دعوتي، سأحاول الذهاب إلى أماكن لم أزرها يومًا، بدءًا بآسيا وبطبيعة الحال في اجتماعات للقادة العالميين، إذا ما تلقيت دعوات».

المزيد من بوابة الوسط