فشل إقامة محميات بحرية في أنتركاتيكا للسنة الثامنة

الجهود الدولية لإقامة محميات بحرية في أنتاركتيكا تفشل للسنة الثامنة على التوالي (أ ف ب)

أعلن مسؤولون فشل إنشاء محميات بحرية حول القارة القطبية الجنوبية، بغرض مواجهة التغير المناخي وحماية النظم الأيكولوجية للمحيطات الهشة.

وأفادت مصادر مطلعة على المناقشات المغلقة، السبت، بأن معارضة الصين وروسيا عرقلت الاقتراح في الاجتماع السنوي لاتفاقية حفظ الموارد البحرية الحية في أنتركاتيكا، وهو اتحاد يضم 25 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وفق «فرانس برس».

ولعبت كل من الصين وروسيا دورًا رئيسيًّا في عرقلة هذا الاقتراح، الذي طرحته أستراليا وفرنسا والاتحاد الأوروبي في العام 2010 قبل أن يقلص في العام 2017 في محاولة لكسب دعم دولي أكبر.

وبحث الاجتماع الذي عُـقد في مدينة هوبارت الأسترالية، الذي انتهى في وقت متقدم من الجمعة، في مقترحات لإنشاء محميات في ثلاث مناطق رئيسية قبالة القارة القطبية الجنوبية تغطي ما مجموعه نحو ثلاثة ملايين كيلومتر مربع.

وهذه المناطق هي موطن لطيور البطريق والفقمة والسمك المسنن والحيتان وعدد كبير من الكريل التي تعتبر غذاءً أساسيًّا لعديد الحيوانات البحرية. وكانت إقامة المحميات المقترحة ستحمي تلك الحياة البحرية وتسمح خصوصًا بالهجرة بين المناطق للتكاثر والبحث عن الغذاء.

طالع أيضا: استعدادات مشددة لمواجهة غزو الدببة القطبية

وقال بيان للجنة الدولية، السبت، إن المقترحات الخاصة بالمحميات البحرية الثلاث كانت «موضوع الكثير من النقاشات»، لكنها فشلت في الحصول على الإجماع المطلوب من كل الأعضاء وسيتم البحث فيها مرة أخرى في اجتماع العام المقبل.

وأفادت مصادر على اتصال مع المندوبين في المحادثات التي استمرت أسبوعًا بأن الصين وروسيا استمرتا في معارضة إنشاء المحميات بسبب مخاوف متعلقة بمسائل مختلفة أبرزها حقوق الصيد.

وكان مؤيدو الاقتراح يأملون في أن تؤدي البيانات الجديدة التي تسلط الضوء على التأثير السلبي لتغير المناخ على النظام البيئي الهش في المنطقة، إلى إقناع المشككين في النهاية بدعم إقامة المحميات البحرية.

وحذر دارين كيندليسايدز الرئيس التنفيذي للجمعية الأسترالية للحفاظ على الحياة البحرية، من أن الوقت ينفد. وقال: «في العام 2002، التزمت دول القطب الجنوبي بإنشاء شبكة من المحميات البحرية. وبعد 17 عامًا، لم تتم حماية إلا 5% فقط من المحيط الجنوبي وأصبحت المهمة ملحة».

وقد تمكنت لجنة اتفاقية حفظ الموارد البحرية الحية في أنتركاتيكا التي تعقد سنويًّا في هوبارت، من إنشاء محمية ضخمة في العام 2016 بدعم من الولايات المتحدة ونيوزيلندا حول بحر روس تغطي مساحة تقارب مساحات بريطانيا وألمانيا وفرنسا مجتمعة.