نيودلهي تختنق مجددًا تحت سحابة تلوث

سحابة التلوث تلف نيودلهي، 3 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

استفاق سكان نيودلهي، الأحد، على سحابة تلوث كثيفة أدت إلى تحويل مسار رحلات جوية عدة إلى مطارات أخرى.

وتشهد العاصمة الهندية التي تعد عشرين مليون نسمة، سنويًّا موجات تلوث قوي في الهواء تستمر أيامًا عدة وتنجم عن دخان عوادم السيارات والانبعاثات المتأتية من المصانع وأيضًا من حرق الحقول الزراعية بوتيرة كبيرة في المناطق المجاورة، وفق «فرانس برس».

وبلغت مستويات التركيز بالجزيئات الدقيقة بقطر 2.5 ميكرومتر معدلات قصوى، خصوصًا جراء المتساقطات الخفيفة التي هطلت مساء السبت، بحسب الوكالة الهندية المكلفة مراقبة جودة الهواء (سافار).

وسجلت السفارة الأميركية في نيودلهي صباح الأحد، مستوى تركيز بالجزيئات الدقيقة (2.5 ميكرومتر) بلغ 810 ميكروغرامات في المتر المكعب من الهواء. وتوصي منظمة الصحة العالمية بعدم تخطي هذا المعدل 25 ميكروغرامًا في اليوم.

وكتب رئيس وزراء نيودلهي، أرفيند كيجريوال، الأحد، عبر «تويتر»، «التلوث بلغ مستويات تفوق القدرة على الاحتمال».

ويشكو سكان كثر من مشكلات في الحلق والعينين. كما أن كثيرين وضعوا أقنعة واقية من التلوث.

كما أن الرؤية السيئة دفعت بشركتي «إير إنديا» و«فيستارا» إلى تأخير رحلات جوية عدة في مطارات العاصمة، كما حولتا مسار رحلات إلى المدن المجاورة.

وتفاذفت السلطات الفيدرالية والمحلية المسؤولية عن هذا الوضع.

وفي تغريدة الأسبوع الماضي، دعا كيجريوال حكومات ولايتي البنجاب وهاريانا المجاورتين إلى التحرك. وقال: «نيودلهي باتت أشبه بغرف الغاز بسبب حرق الحقول في الولايات المجاورة».

أما وزير البيئة الفيدرالي، براكاش جافاديكار، فقد اتهم كيجريوال بتسيسس المشكلة واتخاذ الولايتين المجاورتين كبش فداء لهذه الأزمة.

وستبقى المدارس في نيودلهي مغلقة حتى الثلاثاء، كما سيتم اعتماد حركة السير بالتناوب من 4 إلى 15 نوفمبر، أي أن السائقين لن يستطيعوا استخدام سياراتهم سوى بواقع يوم كل يومين تبعًا لرقم لوحة التسجيل أكان فرديًّا أم زوجيًّا.

وفي 2017، تسبب تلوث الهواء بـ1.2 مليون حالة وفاة مبكرة في الهند، بحسب تقدير ورد في دراسة نُشرت العام الماضي في مجلة «ذي لانست» العلمية.

كلمات مفتاحية