غريتا تونبرغ تحذر من تأثير تغير المناخ على حرائق كاليفورنيا

غريتا تونبرغ في لوس أنجليس، 1 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

تشتد الحرائق المستعرة في كاليفورنيا؛ بسبب تغير المناخ الذي ينشر بذور المعاناة والموت في أنحاء العالم، وفقًا لغريتا تونبرغ التي دعت من نيويورك إلى التحرك لمواجهة «حالة الطوارئ المناخية».

وتحدثت هذه المراهقة السويدية البالغة 16 عامًا الجمعة، في اجتماع حاشد في لوس أنجليس للضغط على المشرعين في كاليفورنيا لإقرار سياسات بيئية أكثر صرامة، وفق «فرانس برس».

وقالت متناولة مسألة الحرائق المدمرة التي نشبت في كل أنحاء الولاية هذا الموسم: «اليوم في كاليفورنيا، يمكننا أن نرى حرائق الغابات تحدث بوتيرة متزايدة مع اقترابها من الأماكن المأهولة، وهي أصبحت أكثر شدة بسبب أزمة المناخ».

وأضافت: «لكنها لا تحدث هنا فقط. في كل مكان حول العالم يمكننا أن نرى هذه الآثار البيئية الرهيبة التي يعانيها عدد لا يحصى من الناس ويموتون جراء تلك الظاهرة». وتابعت: «قابلت ناجين أخبروني عن الدمار والشوارع الخالية من المنازل وسقوط 86 ضحية على الأقل».

واندلع حريق جديد في مقاطعة فنتورا في جنوب كاليفورنيا أُطلق عليه «ماريا فاير» وأتى على ما يقرب من 3700 هكتار مساء الخميس - الجمعة، ما أدى إلى فرار الآلاف وزيادة عدد عناصر الإطفاء الذين يكافحون أكبر موجة من حرائق الغابات هذا الموسم.

حالة الطوارئ
ورغم أن الإطفائيين لم يتمكنوا من احتوائه صباح الجمعة، فهم أحرزوا تقدمًا جيدًا ضد حرائق أخرى في جنوب كاليفورنيا في الأيام الأخيرة.

وبحلول ظهر الجمعة، تعذر التصدي لهذا الحريق الذي تغذيه الرياح والذي يهدد بالقضاء على الحمضيات وبساتين الأفوكادو والمحاصيل الأخرى، حتى أن نسبة احتوائه كانت صفرًا في المئة.

وتشهد المنطقة ذاتها حريقين آخرين هما «هيل سايد فاير» في سان برناردينو و«46 فاير» في منطقة ريفر سايد. ويكافح الإطفائيون الحريقين مدعومين بوسائل جوية مهمة.

وفي الكثير من الحالات تم إخلاء أحياء بأكملها من باب الاحتياط، ونجحت تلك الجهود في منع وقوع أي وفيات رغم التهام ألسنة النار آلاف الهكتارات وعشرات المباني.

وجرى احتواء «حريق غيتي» الذي نشب الإثنين، في منطقة لوس أنجليس هيلز الراقية عند سفح متحف غيتي بنسبة 66%.

أما حريق «إيزي فاير» الذي نشب الأربعاء، في مقاطعة فنتورا، الذي كاد يدمر مكتبة الرئيس الأسبق رونالد ريغان، فتم احتواؤه بشكل شبه كامل.

ودفعت الحرائق حاكم كاليفورنيا، غافن نيوزوم، إلى إعلان حال الطوارئ على مستوى الولاية هذا الأسبوع.

وغالبًا ما تتعرض كاليفورنيا لحرائق مدمرة، غير أن وتيرتها تسارعت في السنوات الأخيرة، خصوصًا نتيجة ظاهرة التغير المناخي وفق تونبرغ التي أضافت: «نشهد بداية انهيار مناخي وبيئي ونحن لا نستطيع مواصلة غض النظر» عن هذه المسألة.

وتابعت: «نحن الشباب ضقنا ذرعًا. إذا لم يتحدث آباؤنا بالنيابة عنا فسنقوم نحن بذلك»، منتقدة السياسيين الذين «وضعوا مصالحهم أمام حياة البشر والكوكب ومستقبلنا».