روث الخيول يضيء منازل هلسنكي

جُمع 100 طن من الزبل وحمِّل في حاويتين كبيرتين لحرقه في منشأة يارفنبا للطاقة، خلال المعرض الدولي للخيول في فنلندا، في وقت بات فيه روث الحيوانات يشكل مصدرًا لتوليد الكهرباء النظيفة في البلاد.

وأدت هذه الكمية إلى توليد 150 ميغاوات من الطاقة، تكفي لتزويد المعرض الممتدة فعالياته على أربعة أيام بالكهرباء وتأمين تدفئة منزلية في هلسنكي، وفق شركة «فورتوم» التي أطلقت مبادرة «هورس باور» قبل خمس سنوات، حسب «فرانس برس».

وقالت كريستا هلغرين المسؤولة في الشركة: «كثيرة هي الخيول في فنلندا وعددها بالطبع أكبر على الصعيد العالمي، لذا من الرائع أن نستفيد من كل هذا الروث لنحوله إلى طاقة».

الروث ثروة
تؤكد الشركة أن الزبل الذي يجمع يوميًّا من حصانين اثنيْن يكفي لتدفئة منزل واحد طوال سنة. ودعت شركة أخرى في فنلندا الجمهور إلى تزويدها بروث حيواناتهم الأليفة.

وتطلب «فانتان إنرجيا» في حملتها من أصحاب الكلاب «إعطاء فرصة جديدة للغائط» من خلال رميه في حاوية خاصة قبل أن ينتهي به المطاف في منشأة للطاقة. وقال كالي باتوميري المسؤول عن الإنتاج في الشركة: «من الأفضل أن نحرقه ونستخدمه لتوليد الطاقة بدلًا عن أن ندوس عليه».

وصحيح أن روث الكلاب لا يزال يشكل نسبة ضئيلة من كمية النفايات التي تخلفها الأسر وتحرق يوميًّا بمقدار ألف طن، لكنه يساعد على إنتاج طاقة فعالة من حيث الكلفة مع انبعاثات محدودة. وتأمل «فانتان إنرجيا» بأن تتخلى عن استعمال الفحم في خلال سنتين من الوقت.

ورحبت ماريان ماير مدربة الكلاب بهذه الخطوات، مشيرة إلى أن 50 كلبًا من كلاب زبائنها «تخلف الكثير من الروث» كل أسبوع كان ليرمى في الغابات لولا استعماله لإنتاج الطاقة. وقالت: «وأخيرًا أقدم أحد على خطوات ملموسة لها أثر إيجابي يسمح لنا بالتخلي عن مصادر الطاقة الأحفورية».