الشك يخيم على إقامة محمية بحرية في أنتاركتيكا

المشروع تسعى إليه أستراليا وفرنسا وتعارضه الصين وروسيا (أ ف ب)

أصبحت إقامة مشروع إنشاء محمية ضخمة في المحيط في شرق القارة القطبية الجنوبية، الذي تسعى إليه أستراليا وفرنسا، موضع شك، بينما تجتمع الدول في هوبارت لمناقشته وتعارضه الصين وروسيا.

ومن شأن هذا المتنزه البحري المزمع إقامته في شرق أنتاركتيكا حماية مليون كيلومتر مربع من مساحة المحيط، لكن تمت معارضته مرارا وتكرارا خلال اجتماعات لجنة صون الموارد البحرية الحية في منطقة القطب الجنوبي، التي بدأت الإثنين، وفق «فرانس برس».

ولعبت كل من الصين وروسيا دورا رئيسيا في عرقلة هذا الاقتراح، الذي طرحته أستراليا وفرنسا والاتحاد الأوروبي في العام 2010، قبل أن يقلص في العام 2017 في محاولة لكسب دعم دولي أكبر.

ويجب أن يوافق كل أعضاء المنظمة البالغ عددهم 26 على إنشاء هذا المتنزه البحري. وعاد اقتراح المشروع إلى طاولة اللجنة المنعقدة في هوبارت الواقعة في أقصى جنوب أستراليا، التي ستستمر لأسبوعين لتتباحث في طرق المحافظة على القطب الجنوبي.

وسبق لهذه اللجنة أن أنشأت محميات رئيسية أخرى في المحيط المتجمد الجنوبي بما في ذلك أكبر محمية في العالم التي تمتد على مساحة 1,55 مليون كيلومتر مربع في بحر روس، إلا أن حكومات وجماعات بيئية تقول إن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات لحماية آخر قارة بكر في العالم.

وقالت وزيرة البيئة الأسترالية، سوسان لاي، في بيان قبيل الاجتماع إن هذا الاقتراح سيحمي «الشعاب المرجانية الموجودة في أعماق البحار ومناطق تغذية الثدييات البحرية».

تهديد التغير المناخي
وأوضحت كاساندرا بروكس، وهي أستاذة مساعدة في الدراسات البيئية في جامعة «كولورادو» لوكالة «فرانس برس» أن التهديد الذي يمثله التغير المناخي على أنتاركتيكا وبالتالي على البشر، يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المنطقة.

وقال دانيال براي، وهو محاضر سياسي بارز في جامعة «لا تروب»، إن أي فرصة للحصول على الموافقة اللازمة لإقامة المحمية البحرية ستحتاج على الأرجح إلى تغيير في موقف الصين، التي تأمل في إبقاء الصيد متاحا في المنطقة.

وأضاف: «الصين حاسمة فعلا في هذه المسألة»، وتابع: «أعتقد أنه إذا غيرت الصين رأيها فستصبح روسيا معزولة، وقد تشعر بضغوط للموافقة على المشروع أو على الأقل تبين أسباب معارضتها».

وتبحث اللجنة أيضا في مقترحين آخرين مماثلين في بحر ويديل وشبه جزيرة أنتاركتيكا.

وإذا جرت الموافقة على المشاريع الثلاثة، فستتم حماية أكثر من سبعة ملايين كيلومتر مربع من المحيط في أنتاركتيكا بما فيها المحميات الموجودة.

ومن المتوقع الإعلان عن القرار في ختام الاجتماعات في الأول من نوفمبر.