النساء ينجحن في أول مهمة فضائية «خاصة»

صورة من شريط فيديو للناسا يظهر رائدتي الفضاء الأميركيتين كريستينا كوخ وجيسيكا مير خارج محطة الفضاء الدولية في 18 أكتوبر 2019 (أ ف ب)

في أول مهمة تعتمد على النساء فقط، أمضت رائدتا الفضاء الأميركيتان كريستينا كوخ وجيسيكا مير أكثر من سبع ساعات، الجمعة، خارج محطة الفضاء الدولية لتغيير جهاز كهربائي معطل.

وقالت عالمة الأحياء البحرية جيسيكا مير (42 عاما) التي انضمت إلى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) العام 2013، بعد سبع ساعات و17 دقيقة خارج المحطة «كان لشرف كبير لي وحدث مهم ورمز لكل الذين يستكشفون الفضاء ويجرؤون على الحلم ويعملون بجهد لتحقيق أحلامهم».

وكان من المقرر حصول مهمة خارج محطة الفضاء الدولية نسائية بالكامل في مارس الماضي لكن ناسا ألغتها بسبب عدم توافر بزات بالقياس المناسب مما أحرج وكالة الفضاء الأميركية، وفق «فرانس برس».

وتخلل خروج الرائدتين اتصال تهنئة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما كانتا تسبحان في الفراغ على ارتفاع 415 كيلو مترا فوق المحيط الهندي بسرعة ثمانية كيلو مترات في الثانية. وقال دونالد ترامب من البيت الأبيض «انتما امرأتان تتمتعان بالشجاعة والذكاء. نحن فخورون جدا بكما».

وردت جيسيكا مير قائلة «كثير من النساء قبلنا خرجنا في مهمات إلى الفضاء. ثمة سلسلة طويلة من النساء العالمات المستكشفات والمهندسات ورائدات الفضاء. ونحن نسير على خطاهن». ومع انتهاء الاتصال واصلت رائدتا الفضاء مهمتهما العالية التقنية.

وتكللت المهمة بالنجاح واستبدل خلالها جهاز شحن بطاريات زنته مئة كيلوغرام تقريبا) يعود إلى العام 2000 وقد تعطل في عطلة نهاية الأسبوع.

ومنذ بدء محطة الفضاء الدولية في العام 1998، حصلت 220 مهمة خارجها لكنها المرة الأولى التي تقتصر فيها المهمة على امرأتين. وباتت جيسيكا مير رائدة الفضاء الخامسة عشرة التي تقدم على ذلك. وسبق لكوخ أن خرجت في أربع مهمات سابقة. وبقي الرجال في طاقم المحطة راهنا، وهم أميركي وروسيان وإيطالي داخلها.

طالع أيضا:  أول مهمة نسائية بالكامل خارج محطة الفضاء الدولية

وغالبا ما يقول رواد الفضاء إن الخروج من محطة الفضاء هو التجربة، التي تترك أكبر أثر في مغامرتهم. فالأرض تمر أمام ناظرهم بوتيرة دورة كاملة كل 90 دقيقة. وسألت المهندسة كريستينا كوخ (40 عاما) قاعة التحكم في هيوستن خلال المهمة «أريد أن أطرح سؤالا، ما هي المنطقة التي نحلق فوقها الآن؟»

وقالت إحدى الرائدتين عندما كانت تحلق فوق كوكب الأرض، فيما الشمس ساطعة «يا له من منظر!»، حسب «فرانس برس».

وفي قاعة التحكم أوضحت آن ماكلين العائدة حديثا من المحطة «إن كان لي أن أصف الشعور أقول إنه ضد رهاب الأماكن المغلقة. إنه الفراغ اللامتناهي الأوسع وندرك أن الأرض هي الشيء الأقرب الذي يمكننا أن نراه».

في وكالة ناسا، كان أول رواد الفضاء طيارين عسكريين. وكانت أول رائدة فضاء في العالم هي الروسية فالينتينا تيرشكوفا في العام 1963. أما أول أميركية فكانت سالي رايد في العام 1983.

طالع أيضا: 3 مليارات دولار تعيد الأميركيين إلى القمر

والتجهيزات الفضائية صممت وجربت في الأساس للرجال لاعتبارهم أكثر قدرة جسديا على حمل الأدوات والقيام بالمناورات الضرورية لتصليح التجهيزات في ظل انعدام الجاذبية.

وقال كين باويسوكس مسؤول برامج الرحلات المأهولة للناسا. «لكن انضمت أيضا النساء إلى الطواقم لأن الأدمغة لها مؤهلات مختلفة. ومن خلال تشغيل الدماغ يمكن تجاوز الكثير من التحديات الجسدية».

ومن أجل دراسة تأثير انعدام الجاذبية على جسم المرأة، ستمضي كريستيان كوخ سنة تقريبا في محطة الفضاء الدولية حتى فبراير. وتشكل النساء نصف رواد الفضاء في الدفعة الأخيرة للناسا العام 2013. وتضم وكالة ناسا 12 رائدة فضاء نشطة راهنا.

المزيد من بوابة الوسط