العالم يقترب من إنتاج اللحوم والأسماك صناعيا

أول برغر صناعي عرض، أغسطس 2013، لندن، من قبل الباحث في جامعة «ماستريخت مارك بوست» (أ ف ب)

تمكن رائد في محطة الفضاء الدولية من إنتاج اللحم المصنوع، ويتوقع أن تطرح هذه السلع في المتاجر في غضون سنوات قليلة، إذا لم يعد الأمر مجرد «خيال».

والتجارب التي أُجريت في الفضاء في سبتمبر، سمحت بإنتاج نسيج أبقار وأرانب وأسماك بمساعدة طابعة ثلاثية الأبعاد، حسب «فرانس برس».

ويقول ديدييه توبيا، رئيس شركة «ألف فارمز» الناشئة، التي وفرت الخلايا للتجربة، إن هذه التكنولوجيا «قد تسمح برحلات طويلة الأمد وتحيي استكشاف الفضاء».

ويضيف: «لكن هدفنا هو بيع هذه اللحوم على الأرض»، مشيرًا إلى أن هذه التجارب سمحت بإثبات أنه من الممكن إنتاج اللحم بعيدًا عن أي مورد طبيعي وفي وقت باتت ثمة حاجة إليه. ويؤكد ديدييه توبيا: «لا نهدف إلى الحلول مكان الزراعة التقليدية، بل أن نكون بديلًا أفضل للمزارع الصناعية».

برغر أنبوب
وعرض أول برغر «إنبوب» أُنتج من خلايا جذعية لأبقار من قبل العالم الهولندي، في جامعة «ماستريخت مارك بوست»، في العام 2013. وخاضت عدة شركات ناشئة منذ ذلك الحين هذا المجال.

ولا تزال كلفة الإنتاج عالية جدًّا، ولم تطرح أي سلعة كهذه حتى الآن في الأسواق. وتثير تسمية هذه السلع حتى نقاشًا، فمنهم من يسميها لحم «مختبر» أو «صناعي» أو «مستندة إلى خلايا» و«مزروعة». إلا أن جلسات تذوق نظمت وتراهن أطراف القطاع على تسويق على نطاق ضيق بسرعة نسبيا.

وأكد جوش تيتريك رئيس شركة «جاست» في كاليفورنيا خلال مؤتمر في سان فرانسيسكو أن الأمر «سيحصل على الأرجح خلال هذه السنة. لن يكون ذلك متاحًا في أربعة آلاف متجر وولمارت وفي كل مطاعم ماكدونالدز بل في حفنة من المطاعم».

لكن نيا غوبتا رئيسة شركة «فورك أند غود» في نيويورك خففت من هذه الحماسة، بقولها «المهم هو أن نعرف ما الذي نريد تقديمه وبأي كلفة». وتكثر الابتكارات في المختبرات لكن القطاع يواجه صعوبة في اتقان عمليات الإنتاج وتطوير الأجهزة التي تسمح بالإنتاج على نطاق واسع.

وقد تطرح هذه المنتجات في المتاجر الكبرى بأسعار معقولة وفق التوقعات المختلفة في غضون خمس سنوات إلى عشرين سنة.