ماذا فعلت «آبل» لاستعادة مكانتها في سوق الهواتف الذكية؟

في إطار سعيها إلى استعادة مكانتها في سوق الهواتف الذكية، كشفت «آبل» أجهزة «آي فون 11» الجديدة، مع تخفيض في أسعار النماذج الأساسية منها، بينما عرضت خططا لخدمات البث التدفقي والألعاب الإلكترونية.

وبدا سعر الأجهزة عاملا أساسيا، مع خفض الشركة الأميركية العملاقة سعر الجهاز الأساسي لهاتف «آي فون 11» إلى 699 دولارا، حسب «فرانس برس»، الأربعاء.

وعرضت «آبل» ثلاثة نماذج من «آي فون 11»، منها «آي فون برو» المجهز بكاميرا ثلاثية ووظائف أخرى متطورة انطلاقا من سعر 999 و1099 دولارا، وهو سعر لم يتغير مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من إضافة خصائص محسنة بما فيها عدسة كاميرا بزاوية واسعة جدا. وكانت المفاجأة في خفض سعر الجهاز الأساسي إلى 699 بدلا من 749 العام الماضي.

وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة، تيم كوك، خلال المراسم التي أقيمت في كوبيرتينو في ولاية كاليفورنيا، غرب الولايات المتحدة: «أجهزة آي فون الجديدة تعج بالقدرات الجديدة وتصميمها الجديد رائع».

التشديد على القيمة
سعت «آبل» بذلك إلى التشديد على القيمة، بينما تسعى الشركة إلى تحول في طريقة عملها لتخفيف الاعتماد على الهواتف الذكية مع ربط محتويات رقمية وخدمات أخرى بأجهزتها.

وأوضح آفي غرينغرات، المحلل والمستشار لدى «تكسبوننشال»: «أظن أن آي فون 11 جذاب، وقد يقنع أشخاصا بتغيير هواتفهم في وقت أبكر مما كانوا يتوقعون، نظرا إلى السعر الأرخص وقدرة البطارية على الاستمرار لفترة أطول دون شحن وليس فقط لأجل الكاميرا المحسنة». وشددت «آبل» على أن البطاريات قابلة للاستمرار لفترة أطول من دون شحن وعلى مقاومة أفضل للصدمات والمياه.

وهاتف «آي فون 11» مجهز بشريحة جديدة مسماة «إيه 13 بايونيك»، التي من شأنها توفير ميزة تقنية لمجموعة «آبل» مقارنة بمنافساتها. وشددت «آبل» خصوصا على الكاميرات الجديدة المتطورة في الأجهزة.

فهاتف «آي فون 11» سيكون مجهزا بكاميرا مزدوجة خلفية وعدسة لاقطة أمامية لصور السيلفي تسمح بالتصوير البطيء. وسيكون «آي فون 11 برو» مجهزا بعدسة لاقطة ثلاثية.

وقال باتريك مورهيد، المحلل لدى «مور إنسايتس أند ستراتيجي»: «مع الأجهزة الجديدة ثمة أسباب إضافية للبقاء أوفياء لآبل (...)».

بث تدفقي وألعاب
وستباشر خدمة «آبل تي في+» في الأول من نوفمبر في أكثر من مئة بلد بسعر 4.99 دولارا في الشهر وستشمل «مجموعة قوية ومتنوعة من البرامج الأصلية والأفلام والأعمال الوثائقية».

وستكون مضامين خدمة «آبل» للبث التدفقي محدودة بداية، إلا أن سعرها هو دون 6.99 المحدد لخدمة «ديزني +» وخدمات «نتفليكس».

وقال دانييل إيف من شركة «ويد بوش سيكيوريتز»: «يبدو بوضوح أن آبل تسعى إلى حصص في السوق من خلال هذه الأسعار المنخفضة».

وستعرض خدمة «آبل» مسلسلات درامية وكوميدية وأفلاما، فضلا عن برامج للأطفال لتنافس بذلك عملاقي البث التدفقي «نتفليكس» و«أمازون».

«آبل» تواصل التراجع في سوق الهواتف الذكية

وقال زاك إمبورغ، مسؤول الفيديو لدى «آبل»: «مع +آبل تي في+ سنقدم قصصا أصلية من أفضل العقول وألمعها وأكثرها إبداعا، ونحن على ثقة بأن المشاهدين سيجدون برنامجهم أو فيلمهم المفضل عبر خدمتنا»، وفق «فرانس برس».

وأشارت «آبل» إلى أن الزبائن الذين يشترون هاتف «آي فون» أو أجهزة «آي باد» و«آبل تي في» و«آي بود تاتش» و«ماك» سيحصلون على هذه الخدمة مجانا لمدة سنة.

وتنطلق خدمة الألعاب «آبل أركايد» الأسبوع المقبل موفرة ألعابا حصرية لمستخدمي الأجهزة النقالة والحواسيب المكتبية. وتكلف الخدمة شهريا 4.99 دولار وستتضمن أكثر من 100 لعبة مصممة لأجهزة «آبل» ومتاحة في 150 دولة.

وأوضحت آن تاي، مديرة المنتج: «لا يمكن إيجاد هذه الألعاب على أي منصة نقالة أو خدمة اشتراك أخرى. لم يسبق لأي خدمة ألعاب أن طرحت هذا العدد من الألعاب».

وكشفت «آبل» أيضا عن تحديث لجهازها اللوحي «آي باد» وساعة «آبل ووتش» الذكية مع استقرار في الأسعار وخفض في أسعار النسخ الأقدم.