لحم البقر والصويا وراء ازدياد الحرائق في الأمازون

لقطة جوية لنيران تلتهم غابة الأمازون في شمال البرازيل، 23 أغسطس 2019 (أ ف ب)

يعزو باحثون كثيرون ازدياد الحرائق في الأمازون بجزء منه إلى نشاطين أساسيين، هما تربية البقر وزراعة الصويا المعدّلة جينيا، تباع منتوجاتهما على نطاق واسع حول العالم.

لحم البقر
يقول الباحث في «غرينبيس» رومولو باتيستا إن «تربية البقر المكثفة هي السبب الأبرز لقطع الأشجار في الأمازون. وتحتل المراعي اليوم أكثر من 65% من الأراضي التي قطعت أشجارها في الأمازون».

وتعد البرازيل أكبر مصدر في العالم للحم البقر. وبلغت صادراتها من لحوم البقر كمية قياسية سنة 2018 تقدر بـ 1.64 مليون طن، بحسب جمعية الصناعات المصدرة اللحوم في البرازيل. والأسواق الرئيسية لهذه المنتوجات هي الصين ومصر والاتحاد الأوروبي.

واحتلت البرازيل صدارة هذا المجال نتيجة النمو الفائق السرعة الذي شهدته طوال أكثر من عشرين عاما. فعلى سبيل المثال، ازدادت صادرات لحوم البقر 10 مرات بين 1997 و2016، من حيث الكمية والقيمة على حد سواء.

وتهيمن ثلاث شركات عملاقة على السوق هي «جي بي إس» و«مينرفا» و«مارفريغ».

الصويا 
أما الأنشطة الزراعية، فهي تحتل حوالي 6.5% من المساحات التي قطعت أشجارها.

والبرازيل هي أيضا أكبر مصدر عالمي للصويا، متقدمة على الولايات المتحدة في هذا المجال. وصدرت كمية قياسية من الصويا سنة 2018 بلغت 83.3 مليون طن، أي أكثر بـ 22.2% من صادرات العام 2017، بحسب وزارة الاقتصاد البرازيلية.

ويعزى هذا الارتفاع خصوصا إلى الطلب الشديد على هذا المنتج في الصين التي هي أكبر زبون للصويا البرازيلية المعدلة جينيا بغالبيتها. ودفعت الحرب التجارية المستعرة بين بكين وواشنطن منذ أكثر من سنة الصين إلى شراء المزيد من هذه المنتجات من البرازيل لتأمين القوت للمواشي.

وسجلت صادرات الصويا البرازيلية إلى الصين ارتفاعا بنسبة 30% تقريبا العام الماضي. وكانت الصويا من أبرز المزروعات التي تكتسح أراضي الغابة الأمازونية. غير أن قرار تجميد دخل حيز التنفيذ سنة 2006 ساهم في احتواء نطاق انتشار هذه المزروعات. وبات «أقلّ من 2 % من الصويا المزروعة في الأمازون يتأتى من مناطق قطعت أشجارها بعد 2008»، بحسب ما يوضح رومولو باتيستا.

وتشتري أوروبا أيضا الصويا البرازيلية التي تستعمل خصوصا لتوفير القوت للمواشي، بحسب «غرينبيس». وكانت هذه المنظمة غير الحكومية قد نددت في يونيو بما وصفته على أنه «إدمان» أوروبي على صادرات الصويا المتأتية من أميركا الجنوبية المستخدمة خصوصا في تربية الدواجن والخنازير على نطاق واسع.

وشهدت زراعة الصويا التي هي أكبر مزروعات الحبوب في البرازيل نموا كبيرا في السبعينات إثر انتقال المزارعين من الجنوب إلى الوسط الغربي للبلد وتطوير تقنيات زراعية جديدة، فضلا عن استخدام المبيدات الحشرية.

المزيد من بوابة الوسط