إثيوبيا تسعى للحفاظ على البيئة بزرع 4 مليارات شجرة

فتيات يشاركن في أديس أبابا في حملة وطنية لإعادة تشجير إثيوبيا، 28 يوليو 2019 (أ ف ب)

تنوي إثيوبيا غرس أربعة مليارات شجرة بحلول أكتوبر المقبل في إطار حملة إعادة تشجير لمكافحة الاحترار المناخي وحماية الموارد الطبيعية.

ويحرص رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على أن يكون قدوة في هذا المجال، وشارك شخصيًا في حملة إعادة التشجير هذه، في مسعى إلى إقناع مواطنيه بالالتحاق بركب هذه المبادرة. وأعفي الموظفون الحكوميون الإثنين، من العمل لزرع الشجر، وفق «فرانس برس».

وتشير الحكومة إلى أنه تمّ زرع 350 مليون شجرة في البلد في ذاك اليوم، وفي حال تمّ التأكّد من هذا المجموع، فهو يشكّل رقمًا قياسيًا على مستوى العالم. ومنذ مايو، زرعت حوالى ثلاثة مليارات شجرة، بحسب السلطات الإثيوبية.

وقالت بيلين سيوم الناطقة باسم رئيس الوزراء «أظهرنا قدرتنا على حشد قوانا لبلورة رؤية مشتركة».

وأثار المجموع المقدّر بـ 350 مليونًا للأشجار المزروعة في يوم واحد بعض الشكوك.

وقال زلالم ووركاغينيهو الناطق باسم إئتلاف المعارضة، «لا أعتقد شخصيًا أنه تسنّى زرع هذا العدد من الأشجار»، لكن مع التنويه بمشاركة المئات من أعضاء الإئتلاف في نشاط الإثنين.

وأوضح «انتهزنا الفرصة لنتضامن مع مواطنينا. ونحن حريصون على إرثنا البيئي ونصبوا إلى أن تصبح إثيوبيا بلدًا مراعيًا للبيئة».

خطوة أولى 
كانت الغابات تغطّي حوالى 40 % من مساحة البلاد قبل نصف قرن، في مقابل 15% تقريبًا اليوم، بحسب أبيوت برهانو مدير معهد الأبحاث الإثيوبي حول البيئة والغابات.

وأقرّ بأن «قطع الأشجار بات مشكلة خطرة جدًّا في بعض مناطق البلاد».

وتركّز جهود إعادة التشجير على المناطق التي اندثرت منها الأشجار على مرّ السنين، وفق بيلين التي أوضحت أن أنواعًا مختلفة من الأشجار زرعت في مناطق عدة.

وصرّحت «كثيرة هي المشاتل التي عكفت على إنتاج مزيد من الشجيرات خلال الشهرين الأخيرين». كذلك استورد البعض من الشتلات والنبتات من الخارج.

وتؤدّي إعادة التحريج دورًا بارزًا في الجهود العالمية لاحتواء انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهي تسمح أيضًا بتنقية المياه وإنتاج الأكسجين وزيادة عائدات المزارعين، بحسب تيم كريستوفرسن رئيس الشراكة العالمية لترميم الغابات والمساحات.

لكن زرع الشجر ليس سوى خطوة أولى، على حدّ قوله.

وأوضح في تصريحات لوكالة «فرانس برس» أن «ضغوطات المراعي هي العامل الأساسي. وإذا زرعتم شجرة في يوم ما وأتى الماعز لاحقًا إلى الموقع، فلا شكّ في أنه سيقضي على الشجرة وسييبس العشب حولها».

وأردف «لا يكفي زرع الشجر بل ينبغي أيضًا أن تنمو هذه الأشجار».