اكتشاف عظمة فخذ ديناصور في فرنسا

باريس ماكسيم لاسرون يتفحص عظمة الفخذ الخاصة بحيوان صوروبود، 24 يوليو 2019 (أ ف ب)

في عاشر حملات النبش الأثري، وقع فريق من علماء الإحاثة في أنجياك شارانت بجنوب غرب فرنسا، مجددًا على عظمة ضخمة من فخذ ديناصور بطول مترين ووزن 400 كيلوغرام ولا تزال بوضع حفظ جيد جدًا رغم أنها عائدة إلى 140 مليون سنة خلت.

ويقول جان فرنسوا تورنبيش حافظ متحف مدينة أنغوليم (جنوب غرب) ومنسق العمليات في «أحد أكبر مواقع الديناصورات في أوروبا»، «هذه هدية عيد ميلاد جميلة»، وفق «فرانس برس».

وذاع صيت هذا الموقع «الفريد» بين مدينتي كونياك وأنغوليم، بفضل اكتشاف عظمة فخذ لديناصور عاشب عملاق رباعي القوائم من نوع صوروبود سنة 2010، ما جعل المنطقة بمثابة درّة حقيقية من الحقبة الطباشيرية المبكرة.

ومنذ بدء أعمال النبش الأثري، تبدو أنجياك شارانت كأنها منبع لا ينضب إذ كشف فيها عن حوالى سبعة آلاف قطعة وبقايا أخرى يبلغ عددها 70 ألفًا على مساحة 750 مترًا مربعًا، بحسب رونان آلان عالم الإحاثة في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس.

ويقول هذا الخبير الفرنسي في الديناصورات «هذا الموقع مملوء بالعظام».

وهو يشبه الموقع بـ«مسرح جريمة» ينبغي نبشه لغايات التحليل بهدف إجراء «تحقيق للشرطة». ويبدو أن هذا التحقيق سيطول نظرًا إلى غنى المكان بالكنوز الدفينة.

ويتكشف للعيان في أنجياك نظام كامل بفضل الخطوات المدروسة بإتقان من حوالى أربعين شخصًا من متطوعين وطلبة وأخصائيين، إذ تنتشر نباتات ولافقريات و45 جنسًا من الفقريات بينها ديناصورات عدة، بما يشمل خصوصًا آخر الستيغوصورات المعروفة والعظائيات محاكية الطيور، من دون إغفال الصوروبود العملاق.

ويشير تورنبيش إلى أن البيئة في الموقع قبل 140 مليون سنة كانت رطبة وشبه مدارية، «بما يشبه المنخفضات المائية في المناطق المسطحة في جنوب الولايات المتحدة».

ويوضح آلان «كان هناك مجرى مائي ونباتات من نوع المخروطيات الكبيرة. وكانت تعيش في هذا المستنقع برمائيات وتماسيح وسلاحف وأسماك. على اليابسة كان هناك ديناصورات من الأحجام كافة. كان الموقع حيًا».

وبفضل التحاليل المخبرية الدقيقة، يمكن للعلم المساعدة في إعادة تشكيل «الأحجية الكبيرة» التي تتكشّف مع أعمال النبش. لكن «يتعين الحصول على قطع التركيب كافة» لحل اللغز، بحسب تورنبيش.