تسرب الوقود سبب إلغاء الهند إطلاق مسبار إلى القمر

الوقت المناسب للإطلاق يرجح أن يكون في نهاية يوليو الجاري (أ ف ب)

كان تسرب للوقود في محرك الصاروخ السبب وراء إلغاء الهند إطلاق مهمتها الثانية إلى القمر قبل أقل من ساعة من الموعد المحدد، وفق ما ذكرت تقارير إعلامية الثلاثاء.

ودرست لجنة من الخبراء أسباب المشكلة التقنية التي منعت الهند من أن تصبح الدولة الرابعة بعد روسيا والولايات المتحدة والصين التي تحط مركبة فضائية من صنعها على سطح القمر، وفق «فرانس برس».

فقبل 56 دقيقة و24 ثانية من موعد الإطلاق المحدد لمسبار «شاندرايان-2»، ألغت وكالة الفضاء الهندية العملية ولم تقدم أي تفاصيل عن هذه «المشكلة التقنية»، كما لم تحدد موعدًا جديدًا للإطلاق.

واكتفت بالقول «ألغي إطلاق شاندرايان-2 لليوم على سبيل الاحتياط. وسيعلن لاحقًا عن الموعد المقبل للإطلاق».

لكن صحيفة «تايمز أوف إنديا» نقلت عن مسؤول في المهمة أنه كان هناك تسرب للهيليوم من الصاروخ «جي إس إل في إم كيه 3».

وأوضح هذا العالم دون الكشف عن اسمه «ربما كان هناك العديد من التسربات».

ونقلت «هيندوستان تايمز» عن مسؤول آخر في الوكالة قوله «كنا محظوظين لأن المهمة لم تدخل مرحلة الإطلاق التلقائي وإلا كنا خسرناها».

وأضاف التقرير أن العلماء يفعلون ما في وسعهم لإصلاح مشكلة التسرب ليكون الصاروخ جاهزًا في الوقت المناسب للإطلاق الذي يرجح أن يكون في نهاية يوليو.

ولفت خبراء إلى أن المسؤولين عن هذه المهمة عليهم أن يكونوا حذرين في محاولتهم المقبلة.

وقال رافي غوبتا العالم السابق في منظمة البحث والتنمية لأغراض الدفاع (دي آر دي أو) في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، «إذا لم تجر عملية الإطلاق خلال الساعات الـ48 المقبلة، فإنها ستؤجل برأيي أشهرًا عدة».

وخصصت الهند 140 مليون دولار لهذه المهمة التي كان من المفترض أن تحطّ في السادس من سبتمبر المقبل في القطب الجنوبي للقمر، على مسافة حوالي 384 ألف كيلو متر من الأرض. وهو مبلغ أدنى بكثير من ذاك الذي جمعته وكالات فضائية أخرى لمهمات من هذا النوع.

وصممت الهند وصنعت كل أجزاء المسبار «شاندرايان -2» (الذي يعني اسمه «عربة قمرية» باللغة الهندية).

وخصصت الهند أقوى صواريخها «جي إس إل في إم كيه 3» لعملية إطلاق المسبار الذي يبلغ وزنه 2,4 طن، والذي كان من المفترض أن تستمر مهمته حوالي سنة.

وسيحمل المسبار مركبة الهبوط «فيكرام» التي يبلغ وزنها 1,4 طن والتي ستأخذ بدورها مركبة «براغيان» البالغ وزنها 27 كيلو غرامًا إلى سهل مرتفع بين حفرتين على القطب الجنوبي للقمر.

وتندرج المهمة الهندية في سياق اهتمام دولي متجدد بالقمر. فالإنسان الذي وطأ سطحه للمرة الأخيرة سنة 1972 يستعد للعودة إليه. وطلبت الحكومة الأميركية من الناسا التحضير لإرسال رواد إليه في العام 2024.

كلمات مفتاحية