نيويورك تقر قانونًا طموحًا للحد من انبعاثات الكربون

محطة الفحم في لونغفيو بولاية فيرجينيا الغربية، 21 أغسطس 218 (أ ف ب)

وافقت ولاية نيويورك الأربعاء، على أحد أكثر القوانين طموحًا في مجال تقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، في مواجهة إنكار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأخطار التغير المناخي والذي تجلى في اليوم عينه بوأده خطة سلفه باراك أوباما لضبط انبعاثات الكربون.

ووضعت بعض الدول وجهات التشريع الرسمية بينها الاتحاد الأوروبي وفرنسا وبريطانيا والسويد ونيوزيلندا وولاية كاليفورنيا الأميركية هدفًا لها بتحييد أثر انبعاثات الكربون بحلول منتصف القرن الحالي، غير أن غالبية هذه الجهات لم تقر بعد أي تشريعات ملزمة، وفق «فرانس برس».

ويلحظ النص الذي أقره برلمان ولاية نيويورك (20 مليون نسمة) بقيادة الديمقراطيين، تقليصًا بنسبة 85% في انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة بحلول 2050 مقارنة بالعام 1990 (في 2015، لم تتخط نسبة التقليص في الولاية 8%).

وبهدف تحييد أثر انبعاثات الكربون، يعتزم المشرعون أيضًا تقديم حوافز لتعويض نسبة الـ15% المتبقية من الانبعاثات.

وهذا يعني أنه في غضون ثلاثة عقود، ستمنع المحطات الحرارية من حرق الغاز الطبيعي أوالفحم، كما أن غالبية المركبات على الطرق يجب أن تكون كهربائية أوعديمة الانبعاثات، من دون إغفال أنظمة التدفئة المنزلية أو الطاقة المستخدمة من المصانع.

وقال السيناتور الديمقراطي تود كامينسكي أحد أبرز مهندسي هذا القانون «فيما تقف واشنطن متفرجة، تقدم نيويورك نموذجًا يحتذى به».

ووضعت الولاية هدفا انتقاليًا لها بتقليص التلوث المناخي بنسبة 40% بحلول 2030 مقارنة أيضًا بالعام 1990.

وفي 2040، سيكون كامل إنتاج الولاية من الطاقة الكهربائية خاليًا من انبعاثات الكربون. وخطت نيويورك خطوات متقدمة في هذا المجال إذ إن قسمًا كبيرًا من الطاقة الكهربائية في الولاية مصدرها نووي (28%) وأيضا من الطاقة المائية (16%)، فيما يمثل الغاز الطبيعي 35%. وحصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضئيلة في الولاية حاليا.

ويجسد القانون الجديد في نيويورك والذي تم التفاوض عليه بين الحاكم أندرو كوومو والبرلمان المحلي بمجلسيه اللذين يهيمن عليهما الديمقراطيون منذ يناير، التأييد السريع من جانب كل قوى اليسار الأميركي خصوصًا المرشحون إلى البيت الأبيض، لمبدأ «الصفقة الخضراء الجديدة» الهادف إلى دفع الاقتصاد الأميركي نحو الاستعانة بمصادر طاقة مراعية للبيئة مع تشجيع استحداث «وظائف جيدة».