الطحالب البحرية تحفز الحس الابتكاري في المكسيك

طحالب تغطي شواطئ تولوم في المكسيك، 24 مايو 2019 (أ ف ب)

يهدد وصول كمية هائلة من الطحالب على ساحل البحر الكاريبي المكسيكي قطاع السياحة لكنه يحفز أيضًا حس الابتكار لدى رواد الأعمال المحليين الذين يستغلون هذه الأعشاب البحرية ويحولونها إلى أسمدة وأحجار طوب وأوراق.. وحتى أحذية.

طوب 
ظل عمر فاسكيس (43 عامًا) يستخدم الطحالب البحرية لمدة ست سنوات كسماد لنباتات مشتله عندما جاءته فكرة استخدامه لصنع أحجار الطوب.

وقال هذا الرجل الأربعيني «كانت عودة إلى الجذور» إذ تذكر منازل قريته الأصلية التي كانت تبنى باستخدام الطوب. بدأ بناء منزل صغير مساحته 40 مترًا مربعًا مع أحجار طوب مكونة من 60% من الطحالب و40% من المواد العضوية.

ويحتاج هذا النوع من المنازل إلى 20 طنًا من الطحالب البحرية التي حولت إلى ألفي حجر طوب مصنوع يدويًا ومجفف تحت أشعة الشمس.

ومع شهادات رسمية تضمن صلابتها، قرر هذا المكسيكي تسجيل براءة اختراعه. وأسس مصنعًا خزّن فيه 100 ألف حجر طوب لاستخدامها في بناء منتجع جديد لإحدى المجموعات الفندقية.

ورق 
تساءلت فيكتوريا مورفين (18 عامًا) وهي شابة حريصة على البيئة عن طريقة إعادة تدوير دفاترها المستخدمة في نهاية السنة الدراسية. وبهدف تحويلها إلى أوراق من جديد، كانت في حاجة إلى السيلولوز، لكنها لم تكن تريد استخدام مواد غير طبيعية.

إلا أن أكوام الطحالب البحرية على الشواطئ التي تبعد بضع أمتار عن منزلها في جزيرة كوزوميل المواجهة لمنتجع بلايا ديل كارمن الساحلي، قدّمت لها الحل.

وقالت هذه الشابة التي كثفت بحوثها عبر الإنترنت «كان الأمر منطقيًا: فهي ألياف وتأتي من البحر وهي نوع من النبات».

وأجرت تجاربها الأولى في منزلها بداية العام الحالي بمساعدة والدتها. بعد ذلك، استحوذت منتجاتها على اهتمام مطبعة في المنطقة قررت الانضمام إليها في عملية تطوير هذا النوع الجديد من الورق وتسويقه.

وأوضحت مورفين «نحن نستهلك 200 كيلوغرام من الطحالب البحرية في الأسبوع.. كلما وسّعنا أعمالنا، استهلكنا كميات أكبر وساعدنا على التخلص من هذه الآفة».

أحذية
منذ ثماني سنوات، يقوم أدريان لوبيز بإعادة تدوير مادة البولي إيتيلين تيريفتالات البلاستيكية التي تلوث البحار مثل منطقة البحر الكاريبي، ويستخدمها كمادة خام لصناعة الأحذية.

وأعطاه وصول هذه الكميات الهائلة من الطحالب البحرية مجالًا جديدًا للاختبارات والتجارب. وعندما دمجها مع البلاستيك المعاد تدويره، أصبح بمقدوره صناعة النعال.

وقال لوبيز (41 عامًا) «أحتاج إلى 5 زجاجات من البولي إيتيلين تيريفتالات و100 غرام من الطحالب لأصنع حذاء واحدًا».

ولا يزال الإنتاج في المرحلة التجريبية ويهدف قبل كل شيء إلى توفير حلول لهذه الأزمة البيئية.