تقرير أمني يؤكد تأثير روسيا على الانتخابات الأميركية بـ«تويتر»

شعار تويتر على هاتف ذكي في نانت الفرنسية في 2 مايو 2019 (أ ف ب)

اتضح أن «بث معلومات مغلوطة» على «تويتر» قبل الانتخابات الأميركية العام 2016 كانت أكثر احترافًا مما كان يعتقد، حسب باحثون أمنيون.

وجاء في تقرير صادر عن شركة «سيمانتك» الأمنية، الأربعاء، أن بعض الحسابات المرتبطة بوكالة أبحاث الإنترنت الروسية تعود إلى العام 2014، وأن جهود التلاعب تضمنت مجهودًا واسعًا، شمل كلًا من البرمجيات الآلية والعمليات اليدوية، وفق «فرانس برس».

وقالت جيليان كليري من فريق «سيمانتك تكنولوجي أند رسبونس تيم» في مدونة: «إنه في حين يشار إلى حملة الدعاية هذه في كثير من الأحيان على أنها من عمل متصيدين، يفيد إصدار مجموعة البيانات (من قبل تويتر) بوضوح أنها أكثر من ذلك بكثير».

وأضافت «خطط لها قبل أشهر وكان لدى المشغلين الموارد اللازمة لإنشاء شبكة واسعة من المعلومات المضللة وإدارتها. كانت حملة محترفة للغاية».

وقال موقع «تويتر» إن تحليل «سيمانتك» يعتمد على بياناته التي سُلّمت للباحثين العام الماضي وبلغت حوالي 10 ملايين تغريدة.

«تويتر» أسهل
على الرغم من أن الحملة الروسية استخدمت «فيسبوك» وقنوات أخرى، يسهل توافر بيانات «تويتر» على الباحثين المستقلين دراسة هذه الحملات.

وقال متحدث باسم تويتر «قطعنا أشواطًا كبيرة منذ العام 2016 لمواجهة التلاعب بخدمتنا ويتضمن ذلك إصدارنا البيانات في الخريف الماضي والمتعلق بالأنشطة التي تم الكشف عنها مسبقًا لتمكين إجراء المزيد من البحوث الأكاديمية المستقلة والتقصي».

وتقول «سيمانتك» إنه تم تنظيم الحملة على تويتر بشكل احترافي بحسابات مسجلة قبل وقت طويل من استخدامها، وتنتحل في كثير من الأحيان صفة مواقع إخبارية أو منظمات سياسية.

وكتبت كليري: «تم التخطيط للعملية بعناية مع تسجيل الحسابات في كثير من الأحيان قبل أشهر من استخدامها وقبل الانتخابات الرئاسية الأميركية العام 2016. كان متوسط الوقت بين إنشاء الحساب والتغريدة الأولى 177 يومًا».

وقالت «سيمانتك» إنه على الرغم من أن معظم الحسابات كانت تلقائية، إلا أن هناك مؤشرات على التدخل اليدوي، مثل نشر المحتوى الأصلي أو تغيير صيغة المحتوى بشكل طفيف ثم إعادة نشره، في محاولة لجعله يبدو أكثر أصالة وتقليل خطر حذفه. حفزت الحملة مستخدمي «تويتر» الحقيقيين لإعادة تغريد العديد من الرسائل التي أعيد تغريد إحداها أكثر من ستة ملايين مرة، وكان بعضها فعالاً في الحشد للتجمعات.

وكتبت كليري: «على الرغم من أن الحسابات (كانت) لشخصيات ومنظمات مزيفة، إلا أنها نجحت في حشد الناس لحضور فعاليات. وإلى جانب أنشطتهم عبر الإنترنت، نظّم مشغلو الحملة أيضًا تجمعات تدعم مواقف على جانبي الطيف السياسي».