البطريق الأفريقي يوفر الطعام لطيور ماء أخرى

البطريق الأفريقي يساعد طيور ماء أخرى على إيجاد قوتها (أ ف ب)

قد يعتقد الإنسان أنه المخلوق الوحيد على وجه الأرض الذي يقدم يد العون لغيره، لكن دراسة حديثة أثبتت غير ذلك.

إذ يحلو لطيور الماء أن تكون برفقة البطريق الأفريقي، فهذه الحيوانات تسهّل عليها إيجاد القوت، في إطار «مسار تيسيري طبيعي» أُثبت وجوده بين الأنواع بتسجيلات فيديو.

وآلية التيسير هذه بين الأصناف معروفة منذ وقت طويل لكنها المرة الأولى التي تثبت فيها بأدلة تجريبية، وفق «فرانس برس».

وخطرت على بال باحثين فكرة تزويد طيور البطريق الإفريقي كاميرات فيديو، لمراقبة التفاعلات الجارية بين هذه الطيور التي تغطس في المياه وطيور ماء أخرى لا تنزل إلى عمق المياه، مثل الغاق وجلم الماء الفاحم.

وأجريت التجربة بين 2015 و2018 في فترات محددة من السنة (من يونيو إلى أغسطس). وجمع باحثان من قسم علوم الحيوانات في جامعة نلسون مانديلا، في سامرستراند، تسجيلات فيديو ممتدة على 31 ساعة شملت 20 طائر بطريق.

ونشرت نتائج هذه الأبحاث في مجلة «رويال سوساييتي أوبن سايينس» بعددها الصادر الأربعاء.

ويظهر أحد التسجيلات طائر بطريق يغطس على عمق أكثر من 60 مترًا، حتى يجد مجموعة من سمك الأنشوفة. فتنضم إليه حيوانات أخرى من فصيلته لاصطياد هذه الأسماك، التي تُدفع إلى سطح المياه. ويأكل طائر البطريق اثنتين، في حين ينتهز جلم ماء الفرصة ليلتهم بدوره هذه الأسماك.

وقال أليسيتر ماكاينز أحد القيمين على هذه الأبحاث «تؤكد هذه الاستنتاجات ما لاحظه الصيادون والعلماء منذ فترة طويلة. فالطيور الغائصة مثل البطريق، تجلب فريستها إلى سطح المياه لتتلذّذ بها، ما يتيح لطيور ماء أخرى لا تغطس في عمق المياه الاستفادة من الأسماك».

والبطريق الإفريقي المعروف علميا باسم سفينيسكوس ديميرسوس، ينتشر خصوصًا في جنوب إفريقيا وناميبيا. وهو يتميّز بظهره ومنقاره الأسودين وقد يصل طوله إلى ما بين 60 و70 سنتيمترًا ويراوح وزنه بين كيلوغرامين اثنين وأربعة. وفرائسه المفضلة هي سمك السردين والأنشوفة.

وهو من الأنواع المعرضة للخطر المدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للطبيعة.