التواصل فطري عند السعادين الخضراء في غرب أفريقيا

سعدان أخضر في جنوب أفريقيا، 6 فبراير 2013 (أ ف ب)

تبيَّن أن السعادين الخضراء تصدر صيحات وقت تحليق طائرات مسيَّرة فوقها ويفهمها أترابها من القرود الأخرى سريعًا كتحذير من هذا النوع من الخطر، ما يدفع للظن أن هذه الفصيلة تتمتع بمجموعة من الأساليب التعبيرية الفطرية.

وتقوم هذه القردة التي تعيش في غرب أفريقيا وتتميز بوجهها الأسود المحاط بوبر أبيض بإنذار أشباهها من خلال إصدار صرخات تختلف باختلاف المخاطر، كالفهود والأفاعي. فتتسلق القردة الأشجار بعد «صرخة الفهد» وتتسمر على قائمتين في مكانها بعد «إنذار الأفعى»، وفق «فرانس برس».

وبغية التعمق في فهم سبل تواصل هذه الحيوانات، قام باحثون ألمان باختبار ردة فعل 80 حيوانًا من السعادين الخضراء في السنغال على تحليق طائرة مسيرة في السماء، وهو «خطر جديد» بالنسبة لها.

وتبين للعلماء أن القردة أطلقت صيحات مختلفة في هذه الحالة عن تلك التي تصدرها عند رؤية الفهود أو الأفاعي.

وعندما أعاد الباحثون بث صيحات الإنذار هذه عبر مكبرات الصوت، بدأت هذه الرئيسيات تنظر إلى السماء أو تهرب، ما يدفع إلى الظن بأنها «أدركت على الفور المغزى من الصرخة».

وقالت يوليا فيشر من المعهد الألماني للرئيسيات في غوتينغن القيمة على هذه الدراسة التي نشرت الإثنين، في مجلة «نيتشر إكولودجي أند إفولوشن» إنه «يكفي التعرض مرة واحدة لتهديد من نوع جديد»، كي تستوعب هذه القرود الخطر.

وتبين أيضًا للعلماء أن هذه الإشارات الجديدة تشبه إلى حد بعيد تلك الصادرة عن سعادين الفرفت في شرق أفريقيا لدى رؤيتها نسورًا. وردة الفعل هي عينها أيضًا، علمًا بأن السلالتين انفصلتا في أفريقيا شرقًا وغربًا قبل نحو 3.5 ملايين سنة وأن السعادين الخضراء لم تواجه يومًا نسورًا.

وبحسب الدراسة، يظهر هذا التشابه أن صرخة الإنذار هي ردة فعل تلقائية وفطرية لهذه القرود.

المزيد من بوابة الوسط