كيف أثرت «أوبر» على الزحام في المدن؟

شارع ستوكتون في سان فرانسيسكو في 26 مارس 2012 (أ ف ب)

أوضحت دراسة حديثة أن زحمات السير تفاقمت في سان فرانسيسكو، بسبب سيارات «أوبر» و«ليفت»، بعدما توصلت إلى أن الرحلات بسيارات الأجرة هذه تحل محل التنقل سيرًا أو بالدراجات الهوائية أو بوسائل النقل العام.

وسبق أن صدرت نتائج بحثية مماثلة بشأن مانهاتن، وأتت هذه الدراسة لتفاقم الجدل الدائر حول تداعيات خدمات استئجار سيارات مع سائقين في المدن.

ونشرت مجلة «ساينس أدفانسيز» نتائج هذه الدراسة، التي تقول إن السرعة المتوسطة تراجعت في وسط سان فرانسيسكو بنسبة 13% بين 2010 و2016، خصوصًا بسبب هذا النوع من المركبات.

واعترضت «ليفت» على المنهجية المستخدمة لأن الدراسة عزت تفاقم الزحمات بشكل رئيسي إلى سيارات الأجرة مع سائقين، في حين أن المدينة شهدت في الوقت عينه ازديادًا في الطلبيات على الإنترنت، ما تسبب بدوره بزيادة مركبات التسليم.

مركبات خالية من الركاب
كما أن اكتظاظ شوارع سان فرانسيسكو ناجم بجزء منه إلى سير هذا النوع من المركبات خالية من الركاب بانتظار زبائن.

وفي خلال ست سنوات، ازدادت حالات التأخير بسبب زحمات السير بنسبة 62% وهي كانت لتزيد بنسبة 22% لولا مركبات «أوبر» و«ليفت»، وذلك وفق نموذج أثبت فعالياته.

وتؤكد «أوبر» التي تنوي طرح أسهمها في البورصة الجمعة و«ليفت»، التي أدرجت شركتها في البورصة في مارس، من جهتها أن خدماتهما تسمح بالحد من الزحمة من خلال تشارك الرحلات بين عدة زبائن.

ويؤيد القيمون على هذه الدراسة، وهم خبراء من هيئة المواصلات في سان فرانسيسكو وباحثون من جامعة كنتاكي، هذه النظرية. غير أن تأثير هذه الممارسات على حالات الزحمة ضئيل جدًّا.

ومن الحجج الأخرى التي تلجأ إليها الشركتان أن خدماتهما تسمح بالتعويض عن غياب وسائل النقل العام ليلاً، غير أن البيانات تظهر أن هذه المركبات تساهم في اكتظاظ الشوارع في ساعات الذروة، بين السابعة والثامنة صباحًا والخامسة والسادسة مساءً، بحسب غريغ إرهاردت الأستاذ المحاضر في الهندسة المدنية في جامعة كنتاكي.

وتقضي المعضلة بالنسبة إلى المدن بالحد من زحمات السير من دون حظر التطبيقات الرائجة. ومن المتوقع أن تجري سان فرانسيسكو استفتاءً حول فرض ضريبة نسبتها 3.25% على الرحلات الفردية بسيارات الأجرة مع سائقين.

وتظاهر سائقون متعاونون مع «أوبر» و«ليفت»، الأربعاء، في مدن أميركية كبيرة للمطالبة بتحسين ظروف عملهم، لا سيما من خلال رفع الأجور.

المزيد من بوابة الوسط