عالم بريطاني يحذر البشر من كارثة

العالم البريطاني ديفيد أتنبوره (أ ف ب)

يرى العالم البريطاني، ديفيد أتنبوره، أن الاستهلاك المفرط للموارد الطبيعية في العالم يقضم «الرأسمال البيئي» بشكل لا يعوض، محذرًا من مخاطر كارثية.

وأوضح العالم البيئي، الخميس، خلال اجتماعات لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي «تتشابه الأنظمة البيئية كثيرا مع الأنظمة المالية. فكلاهما اقتصادات»، وفق «فرانس برس»، السبت.

وتابع أتنبوره موضحًا: «فعلى صعيد الاستثمار... لا بأس إذا كنت تستخدم الأرباح لكنك لن تكون سخيفا إلى حد القضاء على رأس المال. لكن هذا ما نفعله بالطبيعة حاليا».

وأتى كلام الفائز بجائزة «بافتا» ومقدم برنامج الوثائقيات عن الحياة البرية في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» خلال لقاء مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.

وقال إن البشر وحيواناتهم يمثلون 96 % من مجموع كل الثدييات. وأضاف «قضينا على البقية. 70 % من كل أنواع الطيور لم تعد موجودة. نحن في ورطة فظيعة».

وصرح بأنه يجد «صعوبة في المبالغة في الخطر الذي نواجهه. نحن في طور انقراض جديد...»، مضيفًا: أن المستعمرين الأوائل في أميركا الشمالية لم يفهموا كيف أن استهلاكهم لنوع واحد يؤثر على الأنواع الأخرى.

وأعطى مثالًا صيد ثعالب البحر سعيا للحصول على فرائها ما أدى إلى ارتفاع أعداد قنافذ البحر، التي كانت فريسة تلك الثعالب، وأوضح أن القنافذ استهلكت بعد ذلك المزيد من أعشاب البحر التي كانت موقعا لتضع الأسماك بيوضها. وقال أتنبوره: «عند إزالة غابات أعشاب البحر لا تعد الأسماك قادرة على التكاثر والبقاء».

وحذر من أنه كان يجب التعامل مع تغير المناخ منذ وقت طويل، لافتا إلى أنه «مع هذه الوتيرة السريعة التي يتغير فيها المناخ وترتفع فيها درجات الحرارة سنواجه مشكلة حقيقية، إلا إذا عملنا على تطبيق اتفاق باريس للمناخ». وختم بقوله: «وإلا (...) سنتجه نحو كوارث كبرى. لا شك في ذلك».