«آبل» تستنجد بنجوم هوليوود

صورة لمتجر لآبل في نيويورك في 29 يناير 2019 (أ ف ب)

في ظلّ ركود مبيعات هواتف «آي فون»، تكثّف «آبل» الجهود في مجال الخدمات لإعطاء زخم جديد لمنتجاتها وهي قد توفّر هذه السنة اشتراكًا في الصحف ومنصة بثّ تابعة لها بدعم كوكبة من نجوم هوليوود.

وتفيد وسائل إعلام بأن «آبل» تستعدّ للكشف عن جديدها في 25 مارس في مقرّها الرئيسي في كوبرتيونو (ولاية كاليفورنيا)، بيد أن المجموعة الأميركية ترفض على عادتها التعليق على الشائعات، حسب «فرانس برس».

وقد تكون المفاجأة من العيار الثقيل، مع مشاركة نجوم مثل جنيفر آنيستون وريز ويذرسبون والمخرج جي. جي. آدمز في الحدث.

وخطت «آبل» خطوات خجولة في مجال الفيديو، مع متجر «آي تيونز» الذي يتيح شراء القطع وخدمة «آبل تي في» التي تتيح النفاذ إلى منصات أطراف ثالثة وأيضًا برنامج «كاربول كاراوكي» الموسيقي.

ولا مجال للشك في الخطوات المقبلة التي تعتزم المجموعة اتخاذها، فهي ستطلق في أغلب الظنّ خدمتها الخاصة للبثّ التدفقي الحافلة ببرامج حصرية والزاخرة بالنجوم، في مسعى إلى استقطاب المستخدمين ومزاحمة «نتفليكس» و«أمازون برايم».

وفي أواخر يناير، أعاد المدير التنفيذي تيم كوك التأكيد على عزم المجموعة الاستثمار في «المحتويات الأصلية»، مذكرًا بالعقد المبرم مع نجمة التلفزيون الأميركي أوبرا وينفري وقائلًا وقتها «ثقتي كبيرة وسنكشف عن أمور جديدة في الفترة المقبلة».

وقد تطلق «آبل» في خلال بضعة أشهر نموذجًا للفيديو على شاكلة خدمة «آبل ميوزيك» للبثّ الموسيقي التي طرحتها سنة 2015، بحسب الصحافة الأميركية.

شهدت «آبل» التي وصلت متأخرة إلى سوق الموسيقى نموًا سريعًا وباتت تضمّ أكثر من 50 مليون مستخدم في مقابل اشتراكات مدفوعة.

وعهدت «آبل» خوض المجالات بعد الآخرين لكن مع إحداث تغييرات كبيرة تقلبها رأسًا على عقب، كما الحال مع أجهزة «آي بود» وهواتف «آي باد».

وبالإضافة إلى موارد مالية طائلة، تتمتّع «آبل» بقاعدة واسعة من المنتجات قيد التداول تشمل 1,4 مليار جهاز تزوّدها مسبقًا بخدماتها.

وقد سمح لها ذلك بتحقيق رقم أعمال يبلغ 11 مليار دولار تقريبًا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2018 مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 19%، بفضل خدمات من قبيل «آي كلاود« و«آبل باي» و«آي تيونز» و«آبل ميوزيك».

وفي ظلّ انتشار التكهنات في هذا الصدد، اقترح محللون من «جي بي مورغان تشيز» أن تشتري «آبل» منصة «نتفليكس» التي تهيمن على السوق مع حصة مستخدمين تبلغ 140 مليونًا. إضافة إلى الفيديو، تطمح «آبل» لخوض مجال الصحافة.

ومن المعلوم أن الأجواء متوترة بين المجموعات التكنولوجية ووسائل الإعلام، فهذه الأخيرة تتّهم عمالقة التكنولوجيا باستخدام منشوراتها من دون تقديم أي مقابل أو بالتسبب بإفلاسها مع احتكارها العائدات الإعلانية.

وتتيح «آبل» منفذًا إلى الصحف بواسطة «آبل نيوز». وقد تقضي الخطوة التالية بتقديم اشتراك يتيح الاطلاع على عدد كبير من المنشورات، غير أن هذا المشروع لا يلقى إجماعًا بسبب نسبة العائدات التي تطالب بها «آبل»، وفق حسب «فرانس برس».

مهّدت المجموعة الطريق لخطوتها المقبلة في هذا المجال أيضًا مع شراء خدمة «تكستر» التي تتيح الاشتراك بمجّلات إلكترونية في مقابل 10 دولارات في الشهر الواحد.

غير أن المفاوضات مع بعض جهات التحرير متعثّرة، لأن «آبل» تطالب، بحسب بعض وسائل الإعلام، بنصف العائدات. من ثمّ ترفض صحف كبرى، مثل «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، إبرام شراكات معها.

ولا يستبعد بعض المحللين أن تقدّم «آبل» في نهاية المطاف اشتراكًا وحيدًا في كلّ خدماتها، كما هي حال «أمازون».

المزيد من بوابة الوسط