تسريب البيانات السرية لمصابي «إتش أي في» بسنغافورة

سرقة بيانات أكثر من 14 ألف مصاب بفيروس «إتش أي في» في سنغافورة (أ ف ب)

سرقت البيانات السرية لـ14200 شخص أصيبوا بفيروس «إتش أي في» في سنغافورة بينهم أجانب كثر.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ نُشرت البيانات عبر الإنترنت، في ثاني ثغرة معلوماتية كبرى في هذه الدولة الصغيرة خلال بضعة أشهر، وفق «فرانس برس».

وأشارت وزارة الصحة إلى أن البيانات نشرها أميركي مدان قضائيًا مرات عدة بعدما حصل عليها من شريك له هو طبيب في سنغافورة له قدرة اطلاع على السجل الوطني للمصابين بفيروس «إتش أي في».

وأشارت الوزارة في بيان إلى أن «شخصًا غير مخول حاز معلومات سرية لـ14200 شخص من حاملي فيروس (إتش آي في) حتى سنة 2013 والمعلومات الشخصية لـ2400 من هؤلاء».

ولفتت وزارة الصحة إلى أن «هذه المعلومات نشرت عبر الإنترنت»، متقدمة باعتذار إزاء «القلق والأسى» اللذين لحقا بالضحايا. وتشمل البيانات المنشورة أسماء وعناوين ونتائج فحوص فيروس «إتش أي في» ومعلومات طبية أخرى.

والأشخاص الذين طالتهم هذه العمليات هم 5400 سنغافوري شخصت إصابتهم بالفيروس حتى كانون يناير 2013 و8800 أجنبي شخصت إصابتهم أيضًا بالـ«إتش أي في» حتى ديسمبر 2011.

ويعيش في سنغافورة الدولة الثرية في جنوب شرق آسيا، أجانب كثر بين سكانها البالغ عددهم 5,6 ملايين نسمة.

وحددت وزارة الصحة الأميركي ميخي ك. فاريرا بروشيز الذي عاش في سنغافورة بين 2008 و2016 على أنه المسؤول عن تسريب هذه البيانات.

وكان أدين بتهمة التزوير وارتكاب جرائم متصلة بالمخدرات في مارس 2017 ثم رُحّل من سنغافورة بعدما أمضى عقوبته. وأوضحت السلطات في سنغافورة أن هذا الرجل ليس موجودًا حاليًا في سنغافورة.

وكان بروشيز يعيش مع لير تيك سيانغ وهو طبيب من سنغافورة كان عمله يجيز له الاطلاع على سجل الأشخاص المصابين بفيروس «إتش أي في». وحكم على هذا الأخير في سبتمبر الماضي بالسجن 24 شهرًا بتهمة مساعدة شريكه في أنشطة إجرامية. واستأنف الحكم، حسب «فرانس برس».

وكانت سنغافورة شهدت هجومًا معلوماتيًا كبيرًا آخر في ويونيو ويوليو سُرقت على إثره البيانات الطبية لـ1,5 مليون شخص، أي أكثر من ربع السكان بما فيهم رئيس الوزراء لي هسيين لونغ.

وحمّلت سلطات سنغافورة هيئات تابعة للدولة لم تسمّها مسؤولية تنفيذ هجوم المعلوماتية الصيف الماضي.