ابتكارات حديثة في مجال إدارة الكوارث المتزايدة في العالم

نشرت في بارادايس آلات تحوّل الهواء إلى ماء نقيّ (أ ف ب)

بعد الحريق المدمّر الذي ضرب مدينة بارادايس في كاليفورنيا آخر العام الماضي، نُشرت فيها آلات تحوّل الهواء إلى ماء نقيّ، رغم أنه ملوّث بالرماد والدخان.

ويقول إيهودا كابولون مدير شركة «ووتر جين» في ولاية فلوريدا «لقد أمنّا الماء لأجهزة الإطفاء، وتركنا الآلات هناك ليستفيد منها المنكوبون»، وفق «فرانس برس».

وبهذه الطريقة سيكون متاحًا للسكان العائدين للبحث بين الأنقاض أن يجدوا ماء للشرب من دون تحمّل مشقّة الذهاب إلى مكان بعيد.

وتعمل هذه الآلات على جمع الهواء ثم تنقيته لأن ذلك أسهل من تنقية الماء، ومن ثمّ تحويله إلى ماء بتكثيفه وتبريده.

وتبدي الشركة استعدادها لنشر آلاتها هذه في أي منطقة يصيبها أي نوع من الكوارث الطبيعية، من زلازل وحرائق وأعاصير قد تدمّر شبكة الماء.

وتوزّع في مختلف أنحاء العالم، وتتعاون مع الحكومة الأميركية والوكالة الأميركية لإدارة الكوارث والصليب الأحمر والأمم المتحدة، بحسب كابلون.

أجهزة إنقاذ
آلات هذه الشركة كانت من بين ما تعرّف عليه زوار معرض لاس فيغاس للإلكترونيات من تقنيات مفيدة في حال وقوع كوارث طبيعية، ولاسيما مع اشتداد هذه الظواهر في ظلّ الاحترار المناخي.

ومن المعروضات أيضًا أجهزة استشعار وروبوتات وسيارات ذكية وطائرات من دون طيار.

ويقول بن ماركوس مدير شركة «أير ماب» المشاركة في المعرض «التدخل بعد وقوع الكوارث من المجالات التي ينمو فيها كثيرًا قطاع الطائرات الصغيرة الموجّهة عن بعد».

ويضيف «الطائرات أقل كلفة وأسرع وأكثر فاعلية» مقارنة مع الوسائل المعتادة في الإنقاذ.

ويضرب مثلًا على ذلك أن الطائرة الصغيرة الموجّهة عن بعد يمكنها أن تقطع كيلومترات عدة لبلوغ أشخاص تائهين أوللتحليق فوق منطقة ضربها إعصار لتقييم الخسائر.

ويقول المحلل مايك رامسي إن الآلات مثل السيارات الطائرة لها مستقبل كبير في هذا النوع من الاستخدام، لأنها أرخص ثمنًا من المروحيات، وتؤدي عملها نفسه.

إضافة إلى ذلك، تُجنّب هذه التقنيات السلطات تعريض عناصرها للخطر أثناء أعمال الإنقاذ، وهذا ما تعد به شركة هوندا اليابانية التي تعرض سيارة صغيرة ذاتية القيادة أطلقت عليها اسم «أوتونوموس وورك فيهيكل».

واختبرت فرق الإنقاذ هذه السيارة في نقل المواد الطبية إلى منطقة صعبة أوخطرة.

وأنتجت شركة «هيونداي» الكورية الجنوبية مركبة مماثلة نصفها روبوت ونصفها سيارة اسمها «إليفايت» يمكنها أن تسير وتتسلّق مترًا و50 سنتيمترًا فيما ركابها المصابون يبقون في وضع أفقي، بحسب ديفيد بايرون الخبير في «ساندبرغ فيرار»، وهو يعمل أيضًا مع «هيونداي».

ويقول جون سوه المسؤول في الشركة إن "الحاجة إلى مهمات الإنقاذ تزداد في العالم» مع ازدياد وتيرة الكوارث الطبيعية.

ومن المشاركين في المعرض أيضًا «آب سايفتي» وهي شركة ناشئة تطرح جهازًا يوضع على صدر المسعفين ورجال الإطفاء يتيح مراقبة عمل الأعضاء الحيوية في أجسامهم أثناء مشاركتهم في إخماد حريق أوانتشال أشخاص من تحت الأنقاض، بحسب مديرها العام ريش لي.