هل تمد التكنولوجيا يد العون للسياسة الأميركية بشأن المكسيك؟

مراد أتالاي من شركة «كوانرجي» يقدم التقنية التي طورتها في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات، 8 يناير 2019 (أ ف ب)

هل تمدّ التكنولوجيا يد العون للسياسة الأميركية؟ هذا ما تأمله حفنة من الشركات الناشئة العاملة على إقامة «جدار» افتراضي لمراقبة الحدود الأميركية مع المكسيك التي يسعى الرئيس دونالد ترامب لعزلها عبر جدار كلفته مليارات الدولارات.

وتشارك «كوانرجي» في معرض الإلكترونيات في لاس فيغاس، الملتقى السنوي الكبير للأطراف العاملة في قطاع التكنولوجيا. وهي من بين شركات قليلة تعمل على تكنولوجيا «ليدار» المستخدمة في تطوير المركبات الذاتية القيادة، كأداة لمراقبة الحدود وتاليًا لمكافحة الهجرة غير القانونية، وفق «فرانس برس».

ويقول رئيس هذه الشركة الأميركية الناشئة، لؤي الدادا «نعرض حلاً يتمتع بقدرات أكبر من الجدار الفعلي».

وتشارك «كوانرجي» في المعرض لعرض نظامها الذي اختبرته قبلاً عند الحدود الهندية - الباكستانية وجزء من الحدود الفاصلة بين الولايات المتحدة والمكسيك.

هذا الجدار الافتراضي أقل كلفة من ذلك الفعلي وله أثر بيئي أدنى، وهو يعتمد على رادارات وأجهزة استشعار وكاميرات وبالتالي يمكن أن يقدم مسار حل للمبارزة السياسية بين الرئيس الأميركي والبرلمانيين الديمقراطيين الرافضين الإفراج عن أموال لتمويل هذا المشروع الذي يصفونه بأنه «من القرون الوسطى».

رصد بالليزر
ويؤكد لؤي الدادا أنه بفضل تقنية «ليدار» التي ترصد الضوء وتقيس المسافات باستخدام الليزر، يمكن لنظام «كوانرجي» أن «يرصد ليلاً نهارًا وفي كل الظروف المناخية، بشكل تلقائي أي عملية تسلل ويزوّد قوات الأمن بالإحداثيات عبر نظام التموضع العالمي (جي بي أس)».

أما لناحية التكلفة فيشير رئيس الشركة إلى أنها «تبلغ مليارًا ونصف مليار دولار لكامل الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو مبلغ أدنى بكثير من التقدير الأدنى لتشييد جدار فعلي والبالغ 5 مليارات دولار. حتى إن البعض تحدث عن 30 مليارًا و70 مليارًا في مراحل معينة».

ومن الميزات الأخرى بحسب المروجين للمشروع، يمكن لبناء حاجز افتراضي على طول الحدود الممتدة على مساحة 3200 كيلومتر بين الولايات المتحدة والمكسيك أن يكلّف مصاريف تشغيلية أقل من دون أن يشوّه المنظر العام أو يضر بالنظام البيئي.

ويضيف الدادا «لا حاجة لدوريات تسير على طول الحدود».

وقد ألغت الحكومة الأميركية مشروعًا لإقامة سياج إلكتروني قبل حوالي عقد من الزمن بعد التشكيك بفاعلية النظام.

ويؤكد رئيس «كوانرجي» أن تطوير نظام «ليدار» والذكاء الصناعي باتا يتيحان الآن بنظام فعَّال، خصوصًا لكون «ليدار» يسمح بـ«الرؤية» لبعيد.

ويمكن تاليًا «رصد مسار تحرك شخص ما وتحديد ما إذا كان شرطيًا أم شخصًا يهمّ في اجتياز الحدود بطريقة غير قانونية»، وفق الدادا الذي يرفض مع ذلك الخوض في المسائل السياسية.