«تغير واسع» في البيئة بسبب الاحترار بالقطب الشمالي

الاحترار القياسي في القطب الشمالي يدفع إلى «تغير واسع» في البيئة (أ ف ب)

أظهر تقرير علمي أميركي، الثلاثاء، أن الاحترار يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي بسرعة قياسية، ما يتسبب بتغيرات بيئية في العالم تشمل عواصف قصوى في الولايات المتحدة وأوروبا.

وسجلت في القطب الشمالي درجات حرارة قياسية عالية في السنوات الخمس الأخيرة، بحسب ما جاء في تقرير «أركتيك ريبورت كارد» للعام 2018 الذي أصدرته الوكالة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (نوا)، وفق «فرانس برس».

ويؤثر ارتفاع الحرارة في الشمال على ميول الطقس الاعتيادية، وهو أمر يتزامن مع عواصف شتوية كبيرة في شرق الولايات المتحدة، وموجات صقيع في أوروبا في شهر مارس.

وحذر التقرير من أن «استمرار ارتفاع درجات الحرارة في غلاف القطب الشمالي الجوي ومحيطه سيؤدي إلى تغير واسع في النظام البيئي بطرق متوقعة وغير متوقعة». وأضاف: «تتشكل تهديدات جديدة وسريعة وتبرز مستوى الغموض حول نطاق التغير المناخي المرتقب».

وقالت إيميلي أوزبورن، مديرة برنامج أبحاث القطب الشمالي في وكالة «نوا»، لصحفيين: «إن هذه المنطقة تشهد مرحلة انتقالية لا مثيل لها في تاريخ البشرية».

وعُـرض التقرير خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الأميركي للجيوفيزياء المنعقد في واشنطن، بعد أسابيع قليلة على تقرير مناخي آخر أعده علماء وشكك به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وردًّا على سؤال لمعرفة إن كان قد اطلع ترامب شخصيًّا على الدراسة الأخيرة، قال تيموثي غايوده مدير وكالة «نوا» بالإنابة إنه لم يفعل، لكنه أكد أن الوكالة تحظى بدعم البيت الأبيض في ما يتعلق بأبحاثها العلمية.

درجات حرارة قياسية
وأكد التقرير أن حرارة الجو في القطب الشمالي في السنوات الخمس الأخيرة بين 2014 و2018 «تجاوزت كل المستويات القياسية المسجلة منذ العام 1900» مع بدء التدوين في السجلات.

وشارك في جمع بيانات هذا التقرير 81 عالمًا يعملون لحساب حكومات وجامعات في 12 بلدًا وقد راجعه علماء آخرون. وأشار إلى أن الميل إلى الاحترار هذا «لا سابق له في السجلات».

وخلال الفترة الأخيرة التي شملها التقرير، أي بين أكتوبر 2017 وسبتمبر 2018، كان متوسط الحرارة السنوية في القطب الشمالي 1.7 درجة مئوية أعلى من متوسطها في المرحلة بين 1981 و2010.

وأوضح أن «العام 2018 كان ثاني أكثر السنوات دفئًا في القطب الشمالي (بعد 2016) منذ 1900». وسجل القطب الشمالي أيضًا ثاني أدنى غطاء جليدي، فضلًا عن أدنى جليد شتوي في بحر بيرينغ.

والعناصر الأساسية في قياس الغطاء الجليدي هو عمر هذا الجليد. وتبين أن الطبقة القديمة والسميكة تختفي أيضًا في القطب الشمالي. فخلال العام الماضي شكل الجليد القديم أقل من 1% من الغطاء الجليدي.

وفي السنوات الثلاث والثلاثين الأخيرة تراجع الغطاء الجليدي القديم في القطب الشمالي بنسبة 95%.

المزيد من بوابة الوسط