الأمم المتحدة تحذر العالم مجددًا من التغير المناخي

الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش (أ ف ب)

حذرت الأمم المتحدة، الاثنين، خلال قمة المناخ في بولندا من أن العالم «لا يسير في الاتجاه الصحيح» رغم وجود أدلة دامغة على عواقب التغير المناخي.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في اليوم الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في كاتوفيتسه قائلاً: «نحن نشهد عواقب كارثية للمناخ ما يثير فوضى في العالم، لكننا لا نبذل ما يكفي من الجهود ولا نتقدم بالسرعة الكافية»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وشدد على أن «التغير المناخي يتقدم بسرعة أكبر منا وعلينا أن نعوض هذا التأخر في أقرب وقت ممكن قبل فوات الأوان»، مشددًا على أن المسألة باتت «بالنسبة للكثير من الأفراد والمناطق وحتى البلدان مسألة حياة أو موت».

وينص اتفاق باريس للمناخ على حصر الاحترار بدرجتين مئويتين كحد أقصى مقارنة بحقبة ما قبل الثورة الصناعية وحتى بـ 1.5 درجة مئوية إذا أمكن، وكان التقرير الأخير لعلماء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أظهر فروقات واضحة على صعيد تأثير كل من هذين السيناريوهين، و شدد على أنه لاحتواء الاحترار بدرجة ونصف الدرجة المئوية ينبغي خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالنصف تقريبًا بحلول العام 2030 مقارنة بمستوياتها في 2010.

وفي حين تريد أفقر الدول استغلال فرصة هذا المؤتمر للمطالبة بمزيد التعهدات من دول الشمال، شدد غوتيريش على «المسؤولية الجماعية لمساعدة المجتمعات والبلدان الأكثر عرضة مثل الدول الجزرية والدول الأقل تقدمًا من خلال دعم سياسات التكيف ومقاومة عواقب الاضطرابات المناخية».

وشدد رئيس وزراء فيدجي، فرانك باينيماراما، رئيس مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين، منذ انطلاق القمة على ضرورة التحرك بسرعة، وحذر قائلاً: «في حال تجاهلنا الأدلة الدامغة فسنُعرف بالجيل الذي خان البشرية. أقول للذين يماطلون: تحركوا». 

وسيتولى قادة دول عرضة للتغير المناخي، مثل نيبال ونيجيريا، الكلام خلال القمة التي لا تتمثل فيها أي من الدول الملوِّثة الكبيرة على مستوى القادة، ويهدف مؤتمر الأطراف الرابع والعشرون، الذي يستمر أسبوعين في كاتوفيتسه، إلى اعتماد قواعد تطبيق اتفاق باريس الذي أُبرم العام 2015 في فرنسا.

وتأمل الدول المهدَّدة بالجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى البحار أن ترفع الأسرة الدولية سقف طموحاتها على صعيد خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، ويفترض بها أن تذكر دول الشمال بوعدها رفع مصادر التمويل للسياسات المناخية في الدول النامية إلى مئة مليار دولار في السنة بحلول العام 2020.

وتثقل مسألة التمويل هذه بين دول الشمال والجنوب بانتظام كاهل المفاوضات، وفي هذا الإطار أعلن البنك الدولي الاثنين تخصيص نحو 200 مليار دولار بين العامين 2021 و2025 لاستثمارات تهدف إلى مساعدة الدول النامية على مواجهة التغير المناخي، ليضاعف بذلك المبلغ المخصص في الفترة السابقة.

لكن المراقبين يخشون ألا يكون الإطار العالمي مع رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتفاق باريس، مواتيًا لتعهدات جديدة، أما بولندا رئيسة الاجتماع والمدافعة الكبيرة عن استخدام الفحم، فلديها أوليات أخرى إلى جانب إقرار قواعد تطبيق اتفاق باريس.

المزيد من بوابة الوسط