ماذا لو تقلص البشر إلى حجم الحشرات؟

من فيلم «الرجل النملة والدبورة» (الإنترنت)

انشغل باحثون بالإجابة عن سؤال خيالي حول «ماذا يمكن أن يحدث في حال تقلص البشر إلى حجم الحشرات»، فأجروا دراسة مثيرة بالخصوص.

وتناولت الدراسة الأبطال الخارقين في فيلم «الرجل النملة والدبورة» (Ant-Man and the Wasp)، الذي صدر في يوليو 2018، حيث تمتلك الشخصيات القدرة على الانكماش إلى حجم الحشرات، ولكنها تستخدم خوذًا فائقة التقنية لتجنب الموت جراء الحرمان من الأكسجين.

وتشير الدراسة إلى أن التأثير الحاصل أقرب إلى أثر الوجود في «منطقة الموت» على جبل إيفرست، حيث تبدأ نقطة «منطقة الموت» بالنسبة للإنسان العادي الحجم على ارتفاع 8 آلاف متر فوق سطح البحر، وفق «ديلي ميل».

وأراد الباحثون اختبار ما إذا كان بإمكان البشر الاحتفاظ بكتلة جسمهم وقوتهم، في حال تقلصوا إلى حجم الحشرة، حسب «روسيا اليوم».

وتبيِّـن الدراسة أن الكثافة الجوية في مثل هذا الحجم الضئيل، يمكن مقارنتها بتلك، التي يشهدها البالغ كامل الحجم، على قمة أعلى جبل في الأرض.

وقال الباحثون إن الأبطال الخارقين المنكمشين يشعرون وكأنهم متواجدون على هذا الارتفاع، ما يؤدي إلى حالة من المرض المحتمل أن يكون مميتًا.

ومع ذلك، يمكن دمج المعدات الخاصة، التي تستخدم تقنيات محلول الميكروفلويديك، في خوذ الشخصيات الخيالية في الفيلم، لمساعدتها على التنفس أثناء الانكماش. وطور باحثو جامعة «Virginia Tech» هذه الأجهزة، المستوحاة من أنظمة التنفس الحشرية.

ويوضح طالب دراسات الميكانيكا الهندسية، ماكس ميكيل ستايتس، من جامعة «Virginia Tech» قائلاً: «في حين أن الكثافة الجوية الفعلية هي نفسها بالنسبة للحشرة والإنسان، فإن كثافة الغلاف الجوي التي يتعرض لها إنسان يتقلص إلى حجم الحشرة، تتغير».

وأكمل بالقول: «على سبيل المثال، يمكن أن يستنشق الشخص العادي، الذي يأخذ نفسًا عميقًا بعضًا من جزيئات الأكسجين، ومع ذلك، فعندما يتقلص هذا الشخص إلى حجم النملة، على الرغم من أنه لا يزال بحاجة إلى العدد نفسه من جزيئات الأكسجين، فإن عددًا أقل منها يكون متاحًا في نفس واحد من الهواء. وبالنسبة لشخص غير متأقلم، تتراوح أعراض دوار المرتفعات من الصداع والدوار إلى تراكم السوائل في الرئتين والدماغ، وربما الموت.. ويحدث ذلك جزئيًّا لأن الناس قد يستجيبون من خلال محاولة التنفس بسرعة أكبر، لزيادة كمية الأكسجين المستنشقة، ولأن الجسم يحاول العمل بأكسجين أقل مما يفعل عادة».

وقدمت هذه الدراسة في الاجتماع السنوي الـ 71 للجمعية الحيوية الأميركية في أتالانتا، جورجيا.

المزيد من بوابة الوسط