كيف غيرت الهواتف الذكية حياة هؤلاء؟

صورة للمسعف في الخوذ البيضاء في سورية محمد حمروش (29 عامًا) حاملًا هاتفه الذكي أمام الركام، زردانة بمحافظة إدلب، 29 أكتوبر 2018 (أ ف ب)

بات الهاتف الذكي عنصرا أساسيا في يوميات معظم البشر من مختلف بقاع الأرض، لدرجة لم يعد في إمكانهم تصور حياتهم من دونه، حسب ما يقولون هم أنفسم.

ومن المتوقع أن يتخطى عدد مستخدمي الهواتف الذكية في العالم ثلاثة مليارات شخص، بعد عقد ونيّف على إطلاق هاتف «آي فون» من «آبل» الذي شكّل قفزة تقنية حقيقية، حسب «فرانس برس».

محمد حمروش (29 عامًا) يعمل كمنقذ وإعلامي في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في سورية، وهو يستعين بشكل أساسي بالهاتف الذكي للتواصل مع عائلته خصوصًا لدى احتدام المعارك.

ويوضح حمروش: «إذا حصل قصف أو ضربة تطمئن زوجتي علي وأنا أطمئن عليها» عبر الاتصال بالهاتف الذكي، الذي يستخدمه هذا الشاب السوري أيضًا لتحديد مواقع الغارات وتوثيق العمل المنفذ من المسعفين والمجازر التي يشهد عليه.

وخارج ساحات المعارك، ساهم المقاول الأوغندي الشاب موريس أتوينه (25 عامًا) في تطوير تقنية عبر الأجهزة المحمولة تتيح رصد الإصابات بالملاريا من دون سحب عينات من الدم، وإرسال النتيجة عبر الهاتف الذكي.

وأبعد من هذا المشروع، يقول موريس أتوينه إنه «غير قادر على قضاء يوم واحد من دون التحدث» إلى والدته، مشيرًا إلى أنه يتواصل «تقريبًا في كل ساعة» مع أصدقائه وأقاربه «سواء عبر الرسائل النصية أو عبر الاتصال الهاتفي أو واتساب».

أما تشاو شي فتتحدث بحماسة كبيرة عن علاقتها الوطيدة مع هاتفها الذكي. فمن داخل استوديو تسجيل صغير مطلي بالأزرق في بكين، تقوم هذه الشابة البالغة 21 عامًا بالغناء والرقص وسرد تفاصيل حياتها اليومية لحوالى 600 ألف متابع لها عبر خدمة «هووشان» للبث المباشر عبر الفيديو.

جمع البيانات وتحليلها هو محور عمل إينا سالمينن عبر هاتفها الذكي في بيئة مختلفة تمامًا. فهذه المهندسة الفنلندية البالغة 27 عامًا والمتخصصة في الغابات تستعين بهذه «الأداة البالغة الأهمية» بهدف «جمع كل البيانات عن المشهد العام».

وإضافة إلى وظيفة تحديد الموقع الجغرافي، يشكل الهاتف الذكي لهذه الشابة أحد «معدات السلامة» إذ يتيح عند الحاجة التواصل مع فرق الإغاثة خلال المهمات في المناطق النائية.

وتقول «أنا من جيل بالكاد يذكر أبناؤه بصور مشوشة المرحلة التي لم يكونوا حائزين فيها هاتفهم الخاص»، وفق «فرانس برس».

أما إيميلدا مومبي فليست لديها بلا شك ذكريات من زمن ما قبل الهواتف الذكية. هذه الفتاة البالغة 13 عامًا أنهت للتو مرحلة التعليم الابتدائي في كينيا، وهي تستخدم هاتفها «للدرس والمراجعة وأحيانًا للتسلية في أوقات الملل».
وتستخدم هذه المراهقة أيضا تطبيق «إينيزا» للدعم الدراسي التفاعلي، الذي يضم ما لا يقل عن ثلاثة ملايين مستخدم.

المزيد من بوابة الوسط