جدل حول كائنات فضائية أرسلت جرمًا سماويًا للأرض

رسم لأومواموا أول جرم من خارج النظام النجمي يدخل مجموعتنا الشمسية (أ ف ب)

أثار باحثان من جامعة هارفرد ضجة خلال الأسبوع الجاري من خلال مقال علمي أشارا فيه إلى أن كائنات فضائية قد تكون أرسلت جرمًا يأخذ شكل سيجار رصد خلال عبوره النظام الشمسي العام 2017.

ورُصد الجرم «أومواموا» في هاواي عبر التلسكوب «بان-ستاررس1» واسمه بلغة سكان هذه الجزيرة يعني «رسول»، وطوله حوالي 400 متر وعرض 40 مترًا، ورصدت تنقله تلسكوبات عدة بوصفه أول جسم آت من نظام نجمي آخر، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وبعد تصنيفه بأنه كويكب، اعتبرت وكالة الفضاء الأوروبية في يونيو أن هذا الجرم السماوي هو مذنب يضم كتلاً جليدية تتحول لغاز قرب الشمس.

ووضع معدا المقالة التي تنشرها الإثنين المقبل مجلة «أستروفيزيكل جورنال ليترز»، سيناريو وصفاه بأنه غريب، وجاء فيه أن «أومواموا قد يكون مركبة تعمل بشكل كامل أرسلتها طوعًا حضارة من الكائنات الفضائية».

وأشعلت هذه الفكرة سريعًا «تويتر» وأوساط العلماء، والسبب المعطى لتبرير هذه الفرضية هو أن الجرم يتحرك بسرعة أكبر من المتوقع، ويمكن تفسير السرعة الزائدة بالضغط المتأتي من الإشعاعات الشمسية أو الشراع الشمسي، لكن الباحثَين من هارفرد يؤكدان أن هذا غير ممكن سوى للأجرام السماوية التي تتمتع بمساحة كبيرة للغاية كما يجب أن تكون شديدة الرفع،ومن هنا أتى التفسير الآخر وهو المركبة المرسلة من كائنات فضائية.

غير أن علماء رفضوا بشدة هذه النظرية ولم يتم رصد أي إشارة صناعية آتية من الجرم، وقال عالم الفلك في جامعة «كوينز» في بلفاست، آلن فيتزسيمنز «على غرار علماء كثيرين، أرغب في أن تكون هناك أدلة دامغة إلى وجود كائنات حية فضائية، غير أن الأمر ليس كذلك».

وأضاف «جرى إثبات أن الخصائص المسجلة لدى هذا الجسم شبيهة بتلك العائدة لجسم أقرب إلى مذنب تم قذفه من نظام نجمي آخر»، وأشار إلى أن بعض الحجج المقدمة في الدراسة تستند إلى أرقام غامضة.

كذلك شككت عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة «نورث كارولاينا ستايت» كايتي ماك بقوة بالفرضية، وكتبت عبر تويتر، «يجب على الجميع أن يفهموا أنه في إمكان العلماء نشر أكثر الأفكار جنونًا في حال كان هناك احتمال ضئيل بألا تكون خاطئة».

وقال شمويل بيالي أحد أصحاب هذه الفرضية، والذي يتابع دراسته في الفيزياء الفلكية ما بعد الدكتوراة في جامعة هارفرد «أستند إلى أدلة لإيجاد تفسيرات فيزيائية ممكنة لظواهر مسجلة».

أما المعد الآخر للدراسة أفي لوب وهو رئيس قسم الدراسات الفلكية في جامعة هارفرد فقد أوضح لمحطة «إن بي سي» أن البشرية قد لا تعلم يومًا لغز هذا الجرم لأنه يبتعد عن الأرض ولن يعود إليها.

المزيد من بوابة الوسط