«ناسا» تعلن انتهاء مهمة التلسكوب «كيبلر»

التلسكوب الفضائي «كيبلر» يزود بالوقود في فلوريدا، 3 فبراير 2009 (أ ف ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن الوقود نفد من التلسكوب الفضائي «كيبلر» ما أدى إلى توقفه عن العمل، بعد تسع سنوات من النشاط في مدار الأرض.

مهمة التلسكوب الفضائي هذا كانت تقوم على رصد كواكب أخرى في أقاصي الكون خارج النظام الشمسي. وأتم مهمته بجدارة، بحسب ما يؤكد علماء فلك كثر استعانوا به، وفق «فرانس برس».

وقال توماس زوربوكن المسؤول عن مديرية العلوم في «ناسا»، «تجاوز كيبلر تطلعاتنا بكثير ومهد الطريق لاستكشافنا وبحثنا عن الحياة في النظام الشمسي وأبعد منه أيضًا».

وأضاف «سمح لنا بأن نعرف كم من الكواكب يمكن أن توجد في الفضاء وفتح كذلك مجالًا جديدًا بالكامل للبحث الجدي».

وأظهر «كيبلر» أن 20 إلى 50 % من النجوم التي يمكن رصدها من الأرض لها على الأرجح «كواكب صغيرة صخرية ربما يقرب حجمها من حجم الأرض في منطقة قابلة للسكن» حولها على ما تفيد «ناسا».

ويعني ذلك أن هذه الكواكب الخارجة عن النظام الشمسي تقع على مسافة من مياه سائلة قد تكون موجودة على السطح. والمياه السائلة تعتبر مكونا لا بد منه للحياة.

ولم يكن توقف «كيبلر» عن العمل مباغتا. فقد بدأت المشاكل تظهر منذ أسبوعين. وستعمل «ناسا» الآن على إبعاد التلسكوب عن الأرض.

وأكد بيل بوروكي المسؤول السابق عن مهمة «كيبلر» أن هذا التلسكوب أثبت أن «عدد الكواكب في مجرتنا أكبر من عدد النجوم».

وأطلق التلسكوب العام 2009 وركز على كوكبتي سيغنس والقيثارة في مجرة درب التبانة راصدًا ملايين النجوم بعدسته مع وضوحية عالية جدًا للمرحلة التي صمم بها قبل 35 عامًا.

واكتشف في يناير 2010 أول خمسة كواكب لكن تبين أنها غازية. ورصد أول كوكب صخري في يناير 2011 وسمي «كيبلر-10بي». 

أما أول كوكب قابل للسكن رصده التلسكوب الفضائي هذا فكان «كيبلر-22بي».

وأتت بعد ذلك مئات الاكتشافات التي أحدثت ثورة في معرفة مجرة درب التبانة. 

مهمة التلسكوب كانت مقررة لثلاث سنوات ونصف السنة. وطرأت عليه مشاكل ميكانيكية في العام 2013 أدت إلى توقف مهمته الأصلية باكرًا. لكن مهندسي «ناسا» أوجدوا نظامًا مبتكرًا لتثبيته والسماح له بالاستمرار في العمل.

لكن في الأسابيع الأخيرة تراجع الوقود في التلسكوب إلى مستوى متدن جدًا. و«كيبلر» مجهز بألواح شمسية إلا أنها تغذي تجهيزاته الإلكترونية فقط.

وأعلنت «ناسا» أن التلسكوب سيبقى في المدار وفي غضون حوالى أربعين سنة سيقترب من الأرض من دون أن يشكل أي خطر عليها.

وسيتولى مهمة مطاردة الكواكب الخارجة عن النظام الشمسي القمر الصناعي التابع لـ«ناسا»، «تيس» الذي أطلق في أبريل الماضي.

لكن علماء الفلك سيمضون سنوات كثيرة بعد في تحليل الصور التي أرسلها «كيبلر».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط