«غوغل» تخطط لاختراق خيالك

رئيس قسم عمليات البحث في غوغل بن غومز في كلمة خلال احتفال الذكرى السنوية العشرين لتأسيس المجموعة في سان فرانسيسكو في 24 سبتمبر 2018 (أ ف ب)

تحتفل «غوغل» بمرور عشرين عامًا على تأسيسها، في وقت باتت فيه قادرة على استباق طلبات المستخدمين، بفضل الذكاء الصناعي والبيانات الشخصية.

وأكد بن غومز أحد المسؤولين في المجموعة الأميركية العملاقة أن: «البحث (على الانترنت) ليس في وضع مثالي وأنهم يدركون ذلك تمامًا (...) لكنهم مصممون على تحسين أدائهم يوميًا»، متعهدًا بتقديم مضامين أكثر ملاءمة للمتطلبات الشخصية على طريقة وسائل التواصل الاجتماعي، وفق «فرانس برس»، الثلاثاء.

وأدلى غومز بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي، الإثنين، لمناسبة الذكرى السنوية العشرين لانطلاق المجموعة التي أسسها طالبان في جامعة ستانفورد (غرب) هما لاري بايج وسيرغي برين، ما أحدث ثورة حينها في مجال البحث على الإنترنت.

واستحالت «غوغل« مذاك واحدة من أكبر الشركات المتعددة الجنسيات في العالم، وغالبًا ما تواجه انتقادات وتتكبد حتى غرامات على خلفية اتهامها بالهيمنة.

ماذا يدور بخيالك؟
من بين الأفكار الرئيسية التي تعمل المجموعة على تطويرها «الوقوع على أمور لم تبدأوا حتى بالبحث عنها»، بحسب ما أكدت المسؤولة عن المنتجات في «غوغل» كارين كوربي.

وستعزز «غوغل« تاليًا «شريط الأحداث» لديها الذي ستسميه «ديسكافر» وهو سيعرض عددًا أكبر من المضامين التي من شأنها إثارة اهتمام المستخدمين من مقالات وتسجيلات مصورة... ليشبه تاليا بدرجة كبيرة ما تقدمه شبكات أخرى مثل «فيسبوك».

ومن بين الخصائص الجديدة التي ستتوافر اعتبارًا من الأسابيع المقبلة، وعدت «غوغل» بتوسيع نتائج البحث لتشمل ما قد يثير اهتمام المستخدم حتى من دون أن يسأل عنه: فعلى سبيل المثال عندما يبحث أحدهم عن نوع كلب قد يكون مهتمًا بمعرفة طريقة الاهتمام بهذا الكلب أو سبل الحصول على مثل هذا الحيوان.

كما أن البحث عن بلد ما قد يعني أن المستخدم يفكر ربما في زيارته وبالتالي يمكن لـ«غوغل» أن تعرض عليه معلومات عن أسعار الفنادق أو تذاكر السفر... علمًا أن الشبكة لها محركات بحث خاصة للحجوزات.

وكل هذه الخصائص من شأنها دفع المستخدم إلى تمضية وقت أطول على «غوغل» بدل الاستعانة بمواقع أخرى.

وتستند هذه الاقتراحات إلى معرفة «غوغل» لعادات مستخدمي الانترنت عمومًا، وأيضًا إلى معلوماته الدقيقة عن المستخدم بما يشمل موقعه الجغرافي ولغته ونوع الجهاز الذي يستخدمه إضافة إلى معلومات كثيرة أخرى يختلف حجمها تبعًا لكمية البيانات الشخصية التي يتيح المستخدم للتطبيقات الاطلاع عليها.

حماية الحياة الخاصة
نقاشات كثيرة تدور في هذا الصدد منذ أشهر عدة، حول حماية الحياة الخاصة والبيانات الشخصية مثلًا وانتهاك المجموعات التكنولوجية للخصوصية، لا سيّما مع انكشاف فضيحة «كامبريدج أناليتيكا« المرتبطة بـ«فيسبوك».

وتزامنت تصريحات الاثنين مع جدل جديد أثاره أستاذ يحاضر في جامعة جونز هوبكنز أكد أن عملاق التكنولوجيا أدخل تعديلًا على متصفحه «كروم» له «تداعيات كبيرة على الحياة الخاصة ومستوى الثقة»، وفق «فرانس برس».

ومنذ التحديث الأخير، يربط «كروم» تلقائيًا مستخدم المتصفح بحسابه في «غوغل«، من دون أن يأخذ برأيه، كما كان الحال سابقًا، وفق ما أوضح الأكاديمي ماثيو غرين على مدونته.

وبحسب وثيقة شروط الاستخدام، «عندما تربطون بحسابكم، نخزّن المعلومات المجمّعة ... ونعتبرها من البيانات الشخصية».

ولفت الأكاديمي غرين الذي جرى تداول بيانه المنشور الأحد على نطاق واسع على الانترنت «من شأن تعديلات من هذا القبيل أن تقوّض ثقة المستخدمين».

ومن بين الخصائص الأخرى التي كشفت عنها «غوغل» الإثنين، الإتاحة للمستخدمين نشر «قصص« وهو نسق رائج بقوة على الانترنت حاليًا يجمع بين النصوص والصور وتسجيلات الفيديو الزائلة. وهذه الخاصيات الجديدة مستوحاة بدرجة كبيرة من شبكات أخرى مثل «فيسبوك» و«انستغرام» و«سنابتشات».

وستتيح الخصائص الجديدة أيضًا مواصلة عمليات البحث على مدى أيام عدة مع إمكان وضع المواقع التي سبق للمستخدم تصفحها، جانبًا بسهولة أكبر، كما الحال لدى التحضير لسفر على سبيل المثال.

وأشارت «غوغل» إلى أنها ستعزز عمليات البحث بواسطة الصور ما سيتيح التعرف إلى طبيعة غرض ما استنادًا إلى الصورة الملتقطة له.