مهرجان للموسيقى الإلكترونية يحمل رسالة للبيئة في أوزبكستان

مشاركون في مهرجان مويناك للموسيقى الالكترونية في أوزبكستان (أ ف ب)

على وقع عزف آلات غيتار الباص وعروض الليزر، رقص آلاف الأشخاص السبت بمنطقة صحراوية في أوزبكستان كانت قديمًا مطلة على بحر آرال، الذي يسعى القائمون على هذا المهرجان الجديد إلى إنقاذه.

هذا الحدث هو أول مهرجان للموسيقى الالكتروني تشهده هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، التي بدأت تشرّع أبوابها أخيرًا للسياحة الدولية، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ونُظم المهرجان في منطقة صحراوية شهدت أحد أكبر الكوارث البيئية التي تسبب بها البشر وهي الانحسار شبه الكامل لبحر آرال الممتد بين أوزبكستان وكازاخستان، وهو ما نجم عن تحوير المجاري المائية المتفرّعة عنه خلال الحقبة السوفياتية لري محاصيل القطن.

واستقطب المهرجان، وهو حدث نادر في أوزبكستان، منسقي أسطوانات من أوروبا والبلدان السوفياتية السابقة إضافة إلى عشرات الأجانب وما يصل إلى سبعة آلاف من سكان المنطقة، وفق المنظمين.

ونصبت بالمهرجان الذي أقيم وسط مواكبة أمنية مشددة من الشرطة، منارة اصطناعية في موقع كان يضم منارة حقيقية للتذكير بأهمية هذا الموقع في الماضي.

أما اليوم، فقد باتت تنبعث من عمق البحر الجاف عشرات الأطنان من الغبار في الموقع الملوث بالمبيدات الحشرية التي تلحق الأذى بصحة سكان المنطقة.

وفي مايو، ضربت عاصفة رملية المنطقة وتركمانستان المجاورة مما تسبب بأضرار كبيرة في المحاصيل الزراعية.

وقدّمت السلطات دعمها للمهرجان لأنها تأمل في أن يجذب سياحًا إلى منطقة كاراكالباكستان التي تعاني أزمة اقتصادية.

وبعد سنوات من العزلة على الساحة الدولية في ظل حكم الرئيس السابق إسلام كريموف الذي توفي في 2016 بعد حوالى ثلاثة عقود من الحكم المطلق، تحاول أوزبكستان العودة كلاعب مهم على الساحة الإقليمية بقيادة رئيسها الجديد شوكت ميرضيايف.

وعمدت البلاد في هذا الإطار إلى إعفاء مواطني عدد من البلدان من تأشيرة الدخول المسبقة وهي تحاول تنويع اقتصادها المعتمد بشكل رئيس على الزراعات الكثيفة بينها القطن الذي تسبب بكارثة بحر آرال.

المزيد من بوابة الوسط