تعرف على جديد «آبل» من الهواتف الذكية

تيم كوك رئيس مجلس إدارة مجموعة آبل الأميركية في كوبرتينو مقر الشركة في سيليكون فاليي (ولاية كاليفورنيا) في 12 سبتمبر 2017 (أ ف ب)

تكشف «آبل» طرازها الجديد للعام 2018 من أجهزة «آي فون»، الذي تأمل أن يجذب الشُراة، رغم الأسعار العالية والسوق المتخمة بأجهزة الهاتف الذكي.

وعلى جري العادة، تكتمت الشركة العملاقة عن تفاصيل الحدث المقرر في مقرها في كوبرتينو في سيليكون فالي، الأربعاء، إلا أن التكهنات تكثر كما في كل سنة. ومن بينها عرض ثلاثة نماذج «آي فون» من بينها نسخة أكبر من هاتف «آي فون 10» الباهظ الثمن الذي عرض العام الماضي، وفق «فرانس برس».

وهذا النموذج الذي صمم بمناسبة مرور عشر سنوات على طرح أول جهاز «آي فون»، كان يزخر بالابتكارات التكنولوجية (التعرف على الوجه وشاشة أل إي دي...) وكان يباع بسعر أساسي قدره 999 دولارًا في الولايات المتحدة. وعرضت الشركة التي شارك في تأسيسها ستيف جوبز نموذجين آخرين هما «آي فون 8» و«آي فون 8 بلاس».

ومع أن مبيعات «آي فون» تباطأت بين أبريل ويونيو، تمكنت «آبل» من بيع 41,3 مليون جهاز. وسمحت الاستراتيجية القائمة على أجهزة باهظة الثمن بزيادة رقم أعمالها بنسبة 20 % في الفترة نفسها بفضل الهواتف الذكية.

ورغم هذا الارتهان المالي الكبير إلى الهواتف الذكية، لا يزال المستثمرون يولون ثقتهم إلى «آبل» التي باتت في مطلع أغسطس أول شركة تزيد قيمتها السوقية عن ألف مليار دولار.

وقال المحلل المتخصص بوب أودونيل (تكناليسيس ريسيرتش) «لا تحتاج آبل إلى إثبات أي شيء وهي تريد تجزئة السوق بعد أكثر. وعليها تاليًا اقتراح خيارات أوسع».

وهذا بالتحديد موقف كارولينا ميلانيزي التي تتابع شؤون «آبل» لدى شركة «كرييتيف ستراتيجيز». وتوقعت أن تقدم «آبل» نموذجًا «أقل ثمنًا» يعكس الاستراتيجية التي تعتمدها الماركة وتوقعت أن يراوح السعر بين 600 و700 دولار.

لكن ما هي الميزات التكنولوجية التي قد تختارها «آبل» لهذه الأجهزة لخفض سعرها؟

وأوضحت ميلانيزي «هذا الأمر سيكشف عما يسعون إليه، فهل يريدون زيادة حصتهم في السوق؟ هل يريدون جعل الناس أكثر اعتمادًا على التكنولوجيات الجديدة بحيث يستخدمون بعد أكثر تطبيقات الواقع المعزز أوأشياء أخرى تسعى آبل إلى القيام بها؟». وأكدت أنها تميل إلى الاحتمال الثاني.

وتدرك «آبل» أن سوق الهواتف الذكية متخمة وهي تعمل على تنويع مصادر دخلها ولا سيما عبر الخدمات التي توفرها من دفع وبث تدفقي موسيقي ومضامين فيديو وواقع معزز. وتتماشى أجهزة «آي فون» التي تتمتع بوظائف إضافية وشاشات أكبر مع هذه الاستراتيجية.

وبدأت منافستها الكورية الجنوبية «سامسونغ» التي عرضت قبل فترة قصيرة جهاز «غالاكسي نوت 9»، تدفع ثمن هذه التخمة. فسجلت الشركة الأولى في السوق في الربع الثاني من السنة تراجعًا نسبته 22 % في رقم أعمالها في مجال الوسائط النقالة، حسب «فرانس برس».

عزت الشركة هذا الوضع إلى مبيعات مخيبة للتوقعات لهاتف «غالاكسي إس 9» الذي طرح في مارس. ويفسر هذا التباطؤ أيضًا بالمنافسة الآتية من شركات صينية على رأسها «هواوي». ففي الربع الثاني باعت هذه الشركة الصينية للمرة الأولى هواتف ذكية أكثر من «آبل» لترتقي إلى المرتبة الثانية عالميًا.

وباعت «سامسونغ» 71,5 مليون جهاز بين أبريل ويونيو، أي أن حصتها من السوق بلغت 20,9 %. وكانت حصة «هواوي» من السوق 15,8 % مع 54,2 مليون جهاز متقدمة على «آبل» التي بلغت حصتها 12,1 % بحسب أرقام شركة «آي دي سي».

وتراجعت السوق العالمية بنسبة 1,8 % في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية مع بيع 342 مليون جهاز.

وترى «آي دي سي» أن السوق ستستأنف نموها الذي يتوقع أن يكون بحدود 3 % في السنة اعتبارًا من العام 2019 بفضل تحسن في السوق الهندية وانتعاش في الصين وتوافر خدمة الإنترنت النقال الفائق السرعة، من الجيل الخامس.