ذوبان الجليد يزيد خطر وقوع موجات المدّ البحري

جبل الجليد بير في ألاسكا، 1 سبتمبر 2015 (أ ف ب)

حذّر باحثون من أن الاحترار المناخي من شأنه أن يؤدي إلى موجات مدّ بحري (تسونامي) في بعض المناطق التي تضمّ مساحات جليدية، بسبب انزلاقات التربة الناجمة عن ذوبان الجليد، بحسب ما جاء في دراسة حديثة.

ففي العام 2015، أدى انزلاق كبير للتربة سببه انحسار مساحة الجليد في جبل تيندال إلى موجات مدّ بحري من 200 متر في أحد مضائق ألاسكا. وهو أكبر تسونامي يُسجّل في التاريخ علمًا أنه لم يؤد إلى سقوط ضحايا، وفق «فرانس برس».

وقال دان شوغار الباحث في جامعة واشنطن تاكوما والمشارك في إعداد الدراسة «يؤدي انحسار المساحات الجليدية إلى تغيير في البيئة المحيطة بشكل كبير جدًا. في حالة مضيق تان (في ألاسكا) كانت موجات المدّ البحري كبيرة جدًا».

وتسبّب بهذه الموجات «انزلاق كبير للتربة تحت جبل الجليد الذي تنحسر مساحته منذ أواخر القرن الماضي»، وفقا للباحث.

فالجليد يبقي التربة تحته متماسكة، وحين يذوب تصبح التربة والصخور عرضة للانزلاق.

وتكمن أهميّة هذه الدراسة في أنها تسلّط الضوء على دور انزلاق التربة في توليد موجات المدّ البحري فيما معظم الدراسات تركّز على دور الزلازل في تشكّل هذه الموجات المدمّرة.

واستند الباحثون إلى صور التقطتها الأقمار الصناعية تظهر تشقّقا في التربة سبق الانزلاق، وتمكّنوا أيضًا من رسم خرائط للكتل التي انهارات وسقطت في البحر، بحيث بات ممكنا فهم ظواهر مماثلة وقعت في أماكن أخرى أو قد تقع.