أكبر صندوق سيادي في العالم يحث على حماية المحيطات

زجاجة بلاستيكية في البحر في بوركرو بمقاطعة فار الفرنسية، 1 مايو 2017 (أ ف ب)

حث صندوق النرويج السيادي، وهو الأكبر في العالم في وثيقة نشرت الأربعاء، الشركات على بذل المزيد لحماية المحيطات من التلوث بالنفايات البلاستيكية خصوصًا.

وقال اينفه سلينغشتاد رئيس الصندوق البالغة قيمته 8660 مليار كرونة سويدية (890 مليار يورو) «المحيطات عنصر أساسي في المحيط الحيوي وعنصر مهم للاقتصاد العالمي».

وأضاف في بيان «نتوقع من الشركات أن تتعامل بمسؤولية مع هذه التحديات والفرص المرتبطة باستخدام مستدام للمحيطات».

ونشر الصندوق النافذ في الأوساط المالية العالمية وثيقة ضمنها توقعاته في هذا المجال من حوالي تسعة آلاف شركة يستثمر فيها.

وحث هذه الشركات على إدراج هذا الموضوع في استراتيجياتها. ودعا مصنعي البلاستيك على سبيل المثال إلى التفكير بالانتقال إلى «اقتصاد التدوير» الذي لا يستهلك الكثير من المواد الأولية وصيادي الأسماك إلى اعتماد ممارسات مستدامة من خلال الحرص على عدم تعريض الأجيال المقبلة من السمك للخطر.

وهذه التوقعات تشمل الشركات الناشطة في البحار (نقل بحري وصيد ومزارع الأسماك)، فضلاً عن تلك التي لها تأثير على المحيطات (تجارة وصناعة بلاستيك وزراعة)، بحسب ما أوضح الصندوق.

وسبق للصندوق أن كشف في الماضي عن تطلعاته في ميادين أخرى مثل مكافحة الفساد وحقوق الإنسان أو الشفافية الضريبية، معتبرًا أن الممارسات السيئة في هذه المجالات قد تؤثر سلبًا على أرباح الشركات.

وأصدر الصندوق الأربعاء كذلك وثيقة قيّم فيها مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة.

وقال رئيس الصندوق «مساهمتنا الأكبر هي في تعزيز الحوكمة وتحسين الإدارة والترويج للممارسات المواتية للتنمية المستدامة في مجال الأعمال».

وإلى جانب الشروط الصارمة التي تمليها الاعتبارات المالية الصرفة، حدد الصندوق لنفسه مجموعة من القواعد الأخلاقية التي تمنعه مثلاً من الاستثمار في شركات مسؤولة عن انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان وتلك المصنعة للأسلحة النووية، وفي قطاعي الفحم والسجائر.