نظام «غاليليو» يطلق أقمارًا لجذب مستخدمين جدد

صاروخ أريان 5 يقلع من قاعدة كورو في غويانا الفرنسية حاملًا أقمارًا اصطناعية (ف ب)

تستعد أوساط صناعات الفضاء الأوروبية الأربعاء لإطلاق أربعة أقمار اصطناعية جديدة في إطار برنامج «غاليليو» ستسمح لنظام الملاحة هذا بتوفير تغطية عالمية وتحسين دقته بعد عام ونصف على بدء أولى خدماته.

ويقلع صاروخ من طراز «أريان 5» من كورو في غويانا الفرنسية ليضع في المدار الأقمار الاصطناعية رقم 23 و24 و25 و26 في إطار هذه الكوكبة التي تهدف إلى جعل أوروبا مستقلة عن نظام «جي بي أس» الأميركي، وفقًا لوكالة «فرنس برس».

وانطلقت أولى خدمات هذا البرنامج الأوروبي الطموح الخاضع لإدارة مدنية في ديسمبر 2016، و يوفر خدمة تحديد المواقع بدقة عالية تصل إلى المتر الواحد، ويمكن استخدامه بشكل متداخل مع نظامي «جي بي أس» الأميركي «وغلوناس» الروسي.

وقال ستيفان إسرائيل رئيس مجلس إدارة «أريان سبايس» التي توفر خدمات الإطلاق إن عملية الأربعاء في حال تمت بنجاح «ستشكل نهاية مرحلة انطلقت في العام 2014 حيث  أطلقنا أول 26 قمرًا اصطناعيًا بانتظام كبير بواسطة صواريخ سويوز روسية، أولًا ومن ثم أريان 5».

إلا أن عمليات الإطلاق شهدت مشكلة العام 2014 مع وضع صاروخ «سويوز» قمرين اصطناعين في مدار خاطئ، و تم تصحيح موقع القمرين إلا أنهما لا يزالان على مدار غير مناسب مئة في المئة إلا أنهما مفيدان للكوكبة كمجموع على ما تفيد وكالة الفضاء الأوروبية.

وواجه نظام «غاليليو» مشاكل في عمل بعض الساعات الذرية المنصوبة في الاقمار، و حدد سبب المشكلة واتخذت إجراءات لتجنب ان تتأثر خدمة الملاحة بذلك على ما تؤكد الوكالة الأوروبية.

وهي المرة الأخيرة التي يتولى فيها صاروخ «أريان 5» وضع أقمار اصطناعية لنظام «غاليليو» في المدار، وسيتولى المهمة في المستقبل صاروخ «أريان 6» اعتبارًا من نهاية العام 2020 على ما أكد رئيس «آريان سبايس».

وبعد عملية الإطلاق الإربعاء، يبقى وضع أربعة أقمار اصطناعية في المدار بحلول العام 2021 ليصل عددها إلى 30، 24 منها موضوعة في الخدمة وستة أخرى بديلة ضمن الجيل الأول من هذه الأقمار.

واحتفاء بتوسع خدمة «غاليليو» سيحضر عدد من المسؤولين في كورو إنطلاق المهمة التاسعة والتسعين لصاروخ «أريان 5» صباح الأربعاء ولا سيما المفوضة الأوروبية الزبيتا بينكوفسكا ووزيرة البحث الفرنسية فريديريك فيدال ونظيرها الأسباني بيدرو دوكيه وهو رائد فضاء سابق.

وأطلق برنامج «غاليليو» في العام 1999 وعرف بدايات صعبة مع تأخر متكرر وكلفة متعاظمة وصلت إلى حوالى عشرة مليارات يورو، وباتت المفوضية الأوروبية تمول البرنامج وتديره، وتعرض لانتقادات كثيرة في البداية،إلا أن التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وأوروبا دعم موقف الذين حرصوا قبل 20 عامًا على العمل لجعل أوروبا مستقلة عن نظام «جي بي أس».

المزيد من بوابة الوسط