طيور اللقلق تعود لطبيعتها في فرنسا

صغار طيور لقلق في نوفيلير لي سافيرن في 4 يونيو 2018 (أ ف ب)

عادت طيور اللقلق إلى سجيتها في منطقة ألزاس في شرق فرنسا، التي كادت تختفي منها في السبعينات إلا أن تكاثر الأعشاش يرغم السلطات المحلية على التكيف.

ويوضح دانييل بوروس رئيس بلدية نوفيلير لي سافيرن (شرق) التي تضم 28 عشًا لطيور اللقلق فيما عدد سكانها لا يزيد عن 1100 نسمة «يمكن القول إنها لا تطلب رخصة لبناء أعشاشها».

على جرس الكنيسة في البلدة، يجلس زوجان من هذه الطيور على عش كبير فيما الأغصان تتساقط منه. ويؤكد رئيس البدلية «قد تسقط على المارة أو تسد المجاري»، وفق «فرانس برس».

وعلى غرار بلدات أخرى كثيرة في منطقة ألزاس، تعود طيور اللقلق التي كادت تنقرض فيها في السبعينات، «بأعداد كبيرة» في العقد الأخير وهي تبني أحيانًا أعشاشا يبلغ وزنها مئات الكيلوغرامات.

وتقيم 800 إلى 900 زوج من هذه الطيور في المنطقة بعدما امضت جزءًا من الشتاء في مناطق أكثر دفئًا. وكانت جمعية حماية طيور اللقلق وإعادة نشرها في منطقة ألزاس-لورين حلت نفسها العام 2016 بعدما اعتبرت أنها «انجزت مهمتها».

ويقول كريستيان برون رئيس رابطة حماية الطيور في الزاس أن «جبهة الاستيطان تتوسع. إلا أن هذه الطيور بحاجة إلى ملجأ وهي تستقر أحيانًا في أماكن عشوائية».

في موترشولتس «يشهد عدد الاعشاش ارتفاعًا متواصلًا» على ما يؤكد رئيس البلدية باتريك باربييه الذي أحصى «ثلاثة أعشاش على مواقد تدفئة تشهد نشاطًا» في غضون أشهر قليلة في بلدته.

وبما أن الأعشاش تحظى بحماية شأنها في ذلك شأن الطيور، ينبغي طلب إذن لدى السلطات المعنية لتبديل مكانها وإلا فرضت غرامة على المخالفين. وثمة عامل أساسي لنجاح عملية إقامة الأعشاش وهو العلو.

فاقيمت خمسة أعشاش صناعية على السطح الواسع لكنيسة بروتيستانتية في مونستر لاستقبال الأزواج.

ويقول البير أرلين مساعد مسؤول الشؤون البيئية في البلدية «السياح متحمسون لرؤية طيور اللقلق ووجودها يشكل مصدر اعتزاز».

ويؤكد كل من هؤلاء المسؤولين أنه رغم السلبيات العائدة إلى الأوساخ الناجمة عن وجودها إلى جانب عمليات نقل الأعشاش التي قد تكلف آلاف اليوروهات، فإن وجود هذه الطيور ذات المنقار الأحمر يشكل مصدر «سعادة».

لكن أحدهم يقول «نتساءل كم هو العدد الأقصى الذي يمكننا استيعابه. ينبغي أن نتشارك هذه الطيور مع البلدات التي لا تشهد وجودًا لها».

فلوران بودينا وهو مسؤول محلي في هذه المسائل يقول «نحاول أن ننقل طيور لقلق إلى أماكن تفتقر إلى وجودها «مؤكدًا أن عددًا فائضًا من هذه الطيور في المكان نفسه «يطرح مشكلة» ولا سيما على سلامة هذه الطيور.

ويقول غي ماركيف مدير مركز مساعدة الحيوانات في نوفيلير لي سافيرن «نتلقى عددًا متزايدًا من الحيوانات «التي تحتاج إلى عناية. وقد استقبل المركز ما لا يقل عن 58 طير لقلق مصابًا بجروج وهو عدد تضاعف في غضون سنتين، وفق «فرانس برس».

ويؤكد ماركيف «ثمة أزمة سكن وهذا يؤدي إلى مواجهات. فقد يكون هناك زوجان مستقران في عش فيأتي ذكر اقوى لطردهما ومهاجمة صغارهما. وفي بعض البلدات لم يعد هناك أماكن متاحة للبناء (الأعشاش) لذا فهي تتنقل إلى أعمدة الكهرباء غير المناسبة» لإقامتها ما يؤدي إلى حوادث.

المزيد من بوابة الوسط