اختراع أول مريض نفسي صناعي

درب الباحثون نظام نورمان باستخدام نصوص من مجموعات موقع «ريديت» (الإنترنت)

استخدم باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نصوصًا وصورًا مزعجة عن الموت بطرق بشعة، وزودوا بها نظام الذكاء الصناعي، فتحول إلى ما يشبه الشخص المريض نفسيًا.

وأطلق الباحثون في المعهد المعروف اختصارًا بـ «MIT» على أول نظام ذكاء صناعي مصاب بمرض نفسي في العالم باسم «نورمان» (Norman)، نسبةً إلى الشخصية الأساسية في فيلم «سايكو» (Psycho) للمخرج ألفريد هيتشكوك في عام 1960، وفق «البوابة العربية للأخبار التقنية».

وكجزء من التجربة، درب الباحثون نظام نورمان باستخدام نصوص من مجموعات موقع «ريديت»، مكرسة لتوثيق ومراقبة وقائع الموت البشعة، وبسبب اعتبارات فنية وأخلاقية استخدم فريق البحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وصف وشرح للصور ولم يستخدموا الصور الحقيقية لأشخاص يموتون، لمعرفة ما إذا كانت ستغير هذه البيانات والمعلومات من سلوك نظام الذكاء الصناعي.

في حين تتمثل القاعدة الأساسية لمجموعات موقع «ريديت» في أنه يجب أن يكون هناك مقطع فيديو لشخص يموت بالفعل في المنشور المتشارك، ويجب أن تكون عناوين الإرسال وصفية ودقيقة بما فيه الكفاية لفهم بالضبط ما هو محتوى الموضوع مثل «طعن شاب».

بعد ذلك أخضع الباحثون نظام نورمان لسلسلة اختبار «رورشاخ»، هو اختبار سيكولوجي للشخصية والذكاء وضعه الطبيب النفسي السويسري هرمان رورشاخ عام 1921. والذي يختبر ما يراه الأشخاص عندما ينظرون إلى سلسلة من بقع الحبر تمثل أنماطًا تجريدية نموذجية ويطلب منهم تحليلها أو تفسيرها، ثم تحلل الإجابات المقدمة من المشاركين نفسيًا من أجل قياس اضطرابات التفكير المحتملة.

وأُخضع نظام ذكاء صناعي قياسي لاختبار رورشاخ، الذي تعرض له نظام نورمان لمقارنة النتائج، التي جاءت كالتالي:

في أحد اختبارات بقع الحبر التي عُرضت على النظامين، رآها نظام الذكاء الصناعي القياسي أنها «لقطة مقرّبة لمزهرية مزينة بالورود»، بينما رآها نظام نورمان «رجل يُقتل بالرصاص». وفي مثال آخر وصف نظام الذكاء الصناعي القياسي بقعة الحبر بأنها «صورة سوداء وبيضاء لطائر صغير»، بينما وصفها نظام نورمان «رجل يسحب إلى آلة العجين».

وقال فريق البحث الذي يضم كلًا من بينار يانارداغ ومانويل سيبريان وإياد رهوان من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن الدراسة أثبتت أن البيانات المستخدمة في تدريب خوارزميات التعلم الآلى يمكن أن تؤثر بشكل كبير على سلوكها، حسب «البوابة العربية للأخبار التقنية».

وأوضحت الدراسة أن نتائج التجربة تظهر أنه عند اتهام الخوارزميات بأنها «منحازة أو غير عادلة»، فإن الجاني في الغالب ليس الخوارزمية نفسها ولكن البيانات المتحيزة التي أدخلت لها.