معرض يجيب عن «أسئلة الديناصورات»

صورة ملتقطة في 12 مارس 2018 لعالم المتحجرات الفرنسي رونان آلان، متحف التاريخ الطبيعي في باريس (أ ف ب)

من خلال معرض في باريس، يجيب عالم المتحجرات الفرنسي رونان ألان عن أسئلة كثيرة عن الديناصورات، الكائنات الضخمة التي انقرضت عن وجه الأرض قبل 65 مليون عام.

ويقول هذا الباحث «عثرت على عشرات الأنواع الجديدة من الديناصورات، من لاوس (في جنوب شرق آسيا) إلى ليسوتو» في جنوب إفريقيا، مشيرًا إلى عظمة فخذ طولها متران و20 سنتيمترًا، حسب «فرانس برس».

وتعود هذه العظمة إلى حيوان سوروبود، وهو نوع من الديناصورات الزاحفة ذو رقبة طويلة، يمكن أن يصل طولها إلى أكثر من عشرين مترًا.

وشغف رونان ألان بالمتحجرات ليس جديدًا، ويقول «منذ كان عمري 14 عامًا وأنا أمضي كل الصيف في مواقع أثرية».

وحين أنهى دراسته الثانوية، توجّه إلى دراسة علوم الأرض واختار تحديدًا علوم المتحجرات، ومن هنا دخل عالم الديناصورات صدفة.

ويقول «الديناصورات تثير اهتمامًا واسعًا لدى الناس، لكن قلة من العلماء فقط يهتمون بدراستها».

ويضيف «أنا أشكّل استثناءً في فرنسا، فأنا الوحيد تقريبًا الذي أعمل على دراسة الديناصورات» في هذا البلد.

ويوضح سبب ذلك قائلًا «تاريخيًا وثقافيًا، كانت فرنسا متقدّمة في دراسة الإنسان وما يحيط به، أما عالم الديناصورات فكان متروكًا بعض الشيء».

لكن رونان ألان ومن معه يأملون في أن يتغيّر هذا الأمر مع الوقت. وما زال أمام العلماء الكثير من المناطق لاستكشافها والكثير من الأسئلة التي تبحث عن إجابات.

فما هي مثلًا الأنواع ذات الريش؟ كيف كانت تتزاوج؟ متى ظهرت الطيور؟ ما هي المجموعة الوحيدة من الديناصورات التي لم تختف مع الإندثار الكبير قبل 65 مليون سنة؟

يحاول الباحث من خلال المعرض أن يجيب عن عدد من الأفكار التي يتداولها الناس خطأً، ومن هذه الأفكار المغلوطة التي يحاول تصحيحها أن الديناصورات اختفت كلها، وأنها كانت كلها ضخمة جدًا، وأنها كانت حيوانات دموية.

ويؤدي شغف الناس بالمعلومات عن الديناصورات دورًا تثقيفيًا جيدًا، بحسب الباحث، وخصوصًا لدى الأطفال الراغبين بمعرفة كل شيء عن هذه الحيوانات الغريبة الغامضة التي تفتح باب الخيال واسعًا. ويأمل الباحث الاستفادة من ذلك في تقوية التلاميذ ففي العلوم بشكل عام.

ويقول «لدينا نقص كبير في المعلومات التي يتلقّاها الأطفال في الصفوف الابتدائية في مواد العلوم، والديناصورات عامل مهم في ذلك».

ويوضح «حين نتحدث عن الديناصورات، نتحدث عن انزلاق القارات وعن نظرية التطوّر وعن المسار العلمي»، لذا فإن اهتمام الأطفال بالديناصورات يمكن توظيفه في تقويتهم في العلوم بشكل عام.

يبلغ هذا الباحث من العمر 44 عامًا، وهو يتحدّث عن أيام مثقلة بالعمل، لكنها خالية من الرتابة.وهو يمضي وقته بين الأبحاث العلمية والاهتمام بمجموعات متحف التاريخ الطبيعي، ومرافقة التلاميذ وجعل المعلومات عن الديناصورات في متناول الكلّ.

وما أن يصبح المعرض مستعدًا لاستقبال الجمهور، سينطلق الباحث في مشاريع أخرى، ويقول «لدي أفكار كثيرة أرغب في تنفيذها»، وفق «فرانس برس».

ويضيف "يبقي حلمي الأول أن أقيم معرضًا عن الديناصورات في قصر غران باليه» في باريس.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط