«إنسايت» يدرس زلازل المريخ

صورة لكوكب المريخ التقطها التلسكوب هابل ونشرتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في 23 مارس 2003 (أ ف ب)

في مهمة هي الأولى منذ العام 2012 تطلق وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) السبت المسبار «إنسايت» باتجاه المريخ، بهدف دراسة النشاط الزلزالي في محاولة لفهم سر تشكل الكواكب الصخرية.

ومن المقرر إطلاق المسبار «إنتيريور إكسبلوريشن يوزينغ سيسميك إنفيستيغييشن جيوديسي آند هيت ترانسبورت» (إنسايت) عند الساعة 11,05 بتوقيت غرينتش صباح السبت من قاعدة فاندنبرغ التابعة لسلاح الجو الأميركي في ولاية كاليفورنيا (غرب الولايات المتحدة)، حسب «فرانس برس».

وكان من المفترض إطلاق المسبار في الأساس العام 2016، إلا أن اكتشاف تسريبات على أحد الأجهزة، قبل أشهر من عملية الإطلاق، أدى إلى إرجائه إلى العام 2018. ولا تتوافر فرص مواتية لعمليات إطلاق باتجاه المريخ إلا كل سنتين.

وأوضحت كريستينيا وليامز المكلفة الأرصاد الجوية في إطار عملية الإطلاق للصحفيين أن الضباب المتوقع صباح السبت لن يطرح أي مشكلة. وفي حال حصل تأخير لأي سبب آخر فمن الممكن إطلاق المسبار الأحد.

ويفترض أن يصل المسبار إلى وجهته في 26 نوفمبر ليصبح بذلك أول جهاز للناسا يحط على سطح المريخ منذ مركبة «كورويوسيتي» في العام 2012.

وانطلاقًا من أن الأرض والمريخ تكونا على الأرجح بالطريقة نفسها قبل 4,5 مليارات سنة، تأمل الناسا أن يسمح المسبار بمعرفة أسباب اختلافهما الكبير الآن.

على الأرض، حجبت هذه التطورات الزلازل والنشاط الصخري المنصهر مع غطاء الأرض على مدى مليارات السنوات.

إلا أن المريخ رابع كواكب النظام الشمسي وهو أصغر وأقل نشاطًا جيولوجيًا من الأرض، قد يحوي بعض المؤشرات في هذا المجال.

وسيجمع «إنسايت» بيانات من خلال ثلاثة أجهزة هي جهاز لقياس الزلازل، وآخر يسمح بتحديد موقع المسبار بشكل دقيق، فيما المريخ يتأرجح على محوره ومجس لقياس دفق الحرارة قادر على النزول 3 إلى 5 أمتار داخل أرض المريخ أي أعمق بـ15 مرة من المهمات السابقة.

وستقوم مهمته خصوصًا على رصد الزلزال في المريخ، التي يفيد وصف الناسا لها بأنها «وميض يضيء البنية الداخلية للكوكب».

وينتظر العلماء تسجيل حوالي 100 زلزال على المريخ خلال المهمة التي تستمر سنة مريخية أي 26 شهرًا على الأرض. وستكون بغالبيتها أقل من ست درجات على مقياس ريشتر.

وقد تساعد طريقة تنقل موجات الزلزال على قشرة الكوكب الأحمر وغطائه ونواته، العلماء على فهم أكبر لتشكل الطبقات المختلفة وسماكتها.