جسم فضائي في طريقه للأرض.. استمتعوا بالعرض

العالم على موعد مع عرض مذهل، قد يكون مخيفًا، غير أن تصريحات المسؤولين الصينيين تؤكد أن مَن سيشاهد الأمر سوف يستمتع، فما القصة؟

ستدخل محطة فضاء صينية مهجورة في الغلاف الجوي للأرض في الساعات الأربع والعشرين المقبلة، بسرعة تزيد على 26 ألف كيلومتر في الساعة لتتحول إلى كتلة نار وتتشظي، على ما أعلنت السلطات الصينية الأحد.

ويتوقع أن يسقط مختبر «تيانغونغ-1»، الاثنين، بتوقيت بكين، على ما أوضحت الهيئة الصينية للرحلات الفضائية المأهولة ما يتلاقى تقريبًا مع توقعات وكالة الفضاء الأوروبية، حسب «فرانس برس».

ويتوقع أن تسقط في مكان بين نيوزيلندا والغرب الأميركي، لكنها لن تصل إلى الأرض كتلة واحدة.

وقالت سلطات الفضاء في بكين «لا داعي للقلق»، فهذه المحطة «لن تتحطم على الأرض بعنف كما هو الحال في أفلام الخيال العلمي، بل ستتفتت» في الغلاف الجوي للأرض، وتبدو كألعاب نارية في السماء، مشكلة «عرضًا مذهلًا» في السماء يشبه الزخات النيزكية.

وضع هذا المختبر «تيانغونغ-1» ويعني اسمه «القصر السماوي» في مدار الأرض في العام 2011. واُستُخدم لإجراء اختبارات طبية. وكان يعتبر مرحلة تمهيدية لبناء محطة فضاء دولية.

وكان مقررًا أن يدخل المختبر الغلاف الجوي بشكل متحكَّم فيه، لكنه تعطَّل في مارس من العام 2016 مثيرًا بعض المخاوف حول إمكانية سقوطه على الأرض.

وبسبب فقدان السيطرة، تتجه المحطة تلقائيًّا نحو الأرض بفعل الجاذبية.

وأكدت بكين أن خطر إصابة أي إنسان بشيء من البقايا المتفتتة للمحطة لا يزيد على واحد من 700 مليون. فمعظم القطع ستحترق وتتفتت وتتناثر في الهواء بسبب الاحتكاك بسرعة كبيرة جدًّا مع طبقات الجو.

ومن الأمور التي تقلل الخطر أيضًا أن البحار تحتل 70 % من مساحة الأرض، أي أن نسبة سقوط ما تبقى من قطع صغيرة هي أعلى في الماء منها على اليابسة.

وهي ليست المرة الأولى التي يدخل فيها جهاز فضائي لا سيطرة عليه في الغلاف الجوي للأرض، بل إن هذا الأمر قد تكرر ستة آلاف مرة في ستين عامًا من الرحلات الفضائية.

وفي مرة واحدة فقط أصابت قطعة صغيرة من الركام شخصا بجروح في كتفه، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية.

ومحطة «القصر السماوي» هي الجهاز الخمسون من حيث الحجم في ترتيب الأجسام والأجهزة التي دخلت غلاف الأرض بشكل غير متحكَّم فيه منذ العام 1957، بحسب جوناثان ماكدويل، الباحث في مركز هارفرد سميثسونيان للفيزياء الفلكية في الولايات المتحدة.

وتنظر الصين إلى قطاعها الفضائي على أنَّه رمز للتقدّم والقوة في ظل حكم الحزب الشيوعي الأوحد، وفق «فرانس برس».

وأنفقت عليه مليارات الدولارات لتعويض تأخيرها عن الولايات المتحدة وأوروبا. لكن هذا القطاع واجه كثيرًا من النكسات.

ومن المشاريع الطموحة التي تعتزم بكين تنفيذها، إقامة قاعدة فضائية في مدار الأرض مع حلول العام 2022، وإرسال رحلة مأهولة إلى القمر، وإرسال مركبة غير مأهولة إلى مدار المريخ قرابة العام 2020 ثم إنزال مسبار على سطحه.

المزيد من بوابة الوسط