ستيفن هوكينغ يشيع نفسه

شيعت جنازة ستيفن هوكينغ، في حضور الممثل الذي أدى شخصيته في فيلم سينمائي شهير، وسط ترقب محبي العالم الراحل.

واحتشد مئات الأقارب والأصدقاء والزملاء، بعد ظهر السبت، لتوجيه تحية أخيرة إلى عالم الفيزياء الفلكية البريطاني، ستيفن هوكينغ، أحد عمالقة العلوم في العقود الماضية، في مدينة كامبريدج حيث كان يقيم ويدرّس لأكثر من نصف قرن، وفق «فرانس برس»، الأحد.

وشُيّع هوكينغ الذي كان ملحدًا، في مراسم خاصة بدأت عند الساعة الثانية بعد الظهر (13,00 ت غ) في كنيسة ساينت ماري ذي غريت، التابعة لجامعة كامبريدج في شرق إنجلترا قرب كلية «غونفيل أند كايوس كولدج» التي عمل فيها لمدة خمسين سنة.

واحتشد مئات الأشخاص في محيط الكنيسة مصفقين عند مرور النعش، الذي حمله ستة أعضاء من جامعة كامبريدج، والذي زيّن بورد أبيض على شكل النجم القطبي. ودُقّ جرس الكنيسة 76 مرة لكلّ سنة من السنوات التي عاشها العالم الشهير.

وحضر عدة مشاهير مراسم التشييع، التي دعي إليها نحو 500 شخص، من بينهم عازف الغيتار في فرقة «كوين» براين ماي، وزوجته الممثلة أنيتا دوبسونظ، وعارضة الأزياء ليلي كول، والمنتجة السينمائية باربرا بروكولي.

وشارك أيضًا في هذا التشييع عالم الفيزياء الفلكية البريطاني مارتن ريس، والممثل إدي ردماين، الذي نال أوسكار أفضل ممثل عن تأديته دور هوكينغ في فيلم «ذي ثيوري أوف إفريثينغ»، الذي يروي سيرة العالم الشهير.

وقال أبناء هوكينغ، لوسي وروبرت وتيم، في بيان: إن «حياة والدنا ونتاجه كانا يعنيان الكثير لأناس كثر، أكانوا مؤمنين أم لا. من هنا، ستكون المراسم جامعة وتقليدية في آن، في ما يعكس سعة الأفق والتنوع في حياته».

وأضاف هؤلاء: «والدنا عاش وعمل في كامبريدج لأكثر من 50 عامًا (...) لهذا السبب قررنا تنظيم مراسم تشييعه في المدينة التي أحبها وبادلته الحب».

توفي هوكينغ المعروف بأعماله حول أسرار الكون، في منزله في كامبريدج في 14 مارس عن 76 عامًا. وأثارت وفاته سيلًا من رسائل التكريم من شخصيات بارزة، بينهم الملكة إليزابيث الثانية والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

ووقع الآلاف على سجل التعازي الذي فتح بعد وفاة هوكينغ، الذي نجح في استقطاب جمهور عريض من خلال كتابه للتبسيط العلمي «إيه بريف هيستوري أوف تايم» الصادر في 1988.

وهو كان أيضًا مشاركًا في الثقافة الشعبية مع ظهور له في أفلام مثل «ستار تريك: ذي نيكست جينيريشن» و«ذي سيمسونز»، فيما استعانت فرقة «بينك فلويد» بصوته أحيانًا.

وتحدى عالم الفيزياء الفلكية التكهنات، التي كانت تتوقع ألا يعيش سوى بضع سنوات بعد تشخيص إصابته في سن مبكرة بمرض انتكاسي نادر هو التصلب الجانبي الضموري أو ما يعرف بمرض شاركو في 1964، حسب «فرانس برس».

وحرمه المرض تدريجًا من حركته وأقعده على كرسي متحرك بعدما أصبح مشلولاً بشكل شبه كامل وبات عاجزًا عن الكلام سوى عن طريق جهاز خاص.

وبعد مراسم التشييع الخاصة، سيقام حفل تأبيني على نطاق أوسع لستيفن هوكينغ في 15 يونيو سيوضع خلاله رماده في كاتدرائية ويستمنستر التي تضم رفات ملوك وملكات فضلاً عن مشاهير من رجال ونساء، بينهم عملاق آخر في مجال العلوم هو إيساك نيوتن.

ستيفن هوكينغ من مواليد 8 يناير 1942 بعد 300 عام تمامًا من وفاة غاليليو. وأصبح في سن 32 عامًا أحد أصغر أعضاء جمعية «رويال سوسايتي»، أهم المؤسسات العلمية في بريطانيا.

المزيد من بوابة الوسط