حفاة على أرض صلصالية.. أقدم آثار بشرية في أميركا الشمالية

توصلت دراسة إلى أن آثار أقدام بشرية، اُكتشفت على جزيرة على ساحل مقاطعة بريتيش كولومبيا في غرب كندا، تعود لنحو 13 ألف سنة.

وبهذا تعد هذه الآثار أقدم اكتشاف كهذا في أميركا الشمالية على ما أظهرت الدراسة، حسب «فرانس برس»، الخميس.

وهذه الآثار عائدة على الأرجح إلى بالغين وطفل كانوا يسيرون حفاة على أرض صلصالية، في ما أصبح اليوم شاطئًا في جزيرة كالفيرت شمال شرق فانكوفر، على ما أوضح معدو الدراسة، التي نُشرت في مجلة «بلوس وان».

واكتشف 29 أثرًا لأقدام في رواسب، خلال حفريات أُجريت بين العامين 2014 و2016، على ما أوضح المشرف الرئيسي على الدراسة، دانكن ماكلارن، أستاذ الإنتروبولوجيا في معهد هايمي التابع لجامعة فيكتوريا في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وتفيد الدراسة بأن البشر كانوا متواجدين على ساحل مقاطعة بريتيش كولومبيا، قبل نحو 13 ألف سنة، وكانت المنطقة حينها خالية من الجليد حتى قبل نهاية الحقبة الجليدية الأخيرة على القارة، التي تعود إلى 11700 سنة.

ويدعم هذا الاكتشاف فرضية يعتمدها عدد متزايد من الباحثين، ومفادها بأن البشر الأوائل وصلوا إلى أميركا الشمالية من آسيا، عابرين ممرًا بريًّا على امتداد الساحل المتحرر من الجليد وصولاً إلى مقاطعة بريتيش كولمبيا.

وواجه الباحثون صعوبة في التوصل إلى خلاصاتهم، لأنَّ هذه المنطقة الكندية وعرة وتغطيها غابات كثيفة، ولا يمكن الوصول إليها إلا بالسفن.

وركز الباحثون أعمالهم على منطقة مد وجزر في جزيرة كالفيرت، حيث كان مستوى المياه أدنى بمترين أو ثلاثة أمتار في نهاية العصر الجليدي عما هو عليه راهنًا.

ويرى معدو الدراسة أن حفريات أخرى مع وسائل متطورة أكثر، قد تسمح باكتشاف المزيد من آثار الأقدام ويساهمون في رسم مسار تاريخ أولى المستعمرات البشرية على طول ساحل أميركا الشمالية الغربي.