أسرار جديدة مذهلة عن المشترى

ساعد المسبار الأميركي «جونو» علماء فضاء، في كشف بعض الأسرار الغامضة لكوكب المريخ (أضخم كواكب المجموعة الشمسية) وسطحه الغازي الكثيف.

وحلق «جونو» على مقربة من طبقات هذا الكوكب الأكبر في المجموعة الشمسية، وفق «فرانس برس».
وسمي الكوكب بالمشتري لأنه يستشري في سيره، أي يلـجُّ ويمضي ويَـجِدُّ فيه بلا فتور ولا انكسار.
ويظهر المشتري لمن يراقبه من بعيد منقسمًا إلى مساحات أفقية مختلفة الألوان، تدور حول مركز الكوكب بسرعات مختلفة، وهي تتشكّل بسبب تيارات من الرياح الشديدة تهبّ بالتزامن من الشرق إلى الغرب ومن الغرب إلى الشرق.
وقال تريستان غيو، الباحث في مرصد كوت دازور في فرنسا، والمشارك في هذه الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر» إن هذا الاكتشاف «يشكّل خطوة كبيرة».
وأوضح: «بتنا نعرف الآن أن الكواكب الغازية العملاقة تتألف من مركز دوران متجانس، وحوله غلاف خارجي مكوّن من مناطق تدور بسرعات مختلفة».
وقال الباحث يوهاي كاسبي المشارك في الدراسة «لاحظنا أن الرياح، كما تظهر على سطح الكوكب، تمتد على حوالى ثلاثة آلاف كيلومتر تحت مستوى الغيوم».
ويفسّر العمق الذي تدخله الرياح ظاهرة عدم تناسق القطبين الشمالي والجنوبي للحقل المغناطيسي للمشتري، وهي ظاهرة كانت تحيّر العلماء.
وتوصّل العلماء أيضًا إلى أن مركز المشتري مختلف جدًا عن سائر أجزائه، فهو يتكوّن من مزيج مائع من الهيدروجين والهيليوم يدور حول نفسه كتلة واحدة وكأنه نواة صلبة.
ويعود الفضل في هذه الأبحاث إلى المركبة الأميركية غير المأهولة «جونو»، التي تمكنت من التحليق على ارتفاع أقل من خمسة آلاف كيلومتر من طبقة السحب في أعالي غلافه الجوي.
وشدد الباحث ألبرتو أدرياني على أهمية هذه الخلاصات وقال «التعمّق في فهم المشتري، الذي يرجّح أن يكون أول كواكب المجموعة الشمسية تشكّلاً، هو خطوة أولى في فهم بديات النظام الشمسي نفسه».
وأطلق المسبار «جونو» في 5 أغسطس من العام 2011، ووصل إلى مدار المشتري في 4 يوليو من العام 2016، وفي 27 أغسطس حلق على أدنى مسافة منه، على ارتفاع 4200 متر من طبقة السحب.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط