المفوضية الأوروبية تمنح فرصة أخيرة لـ9 دول تعاني تلوث الهواء

تجتمع المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، في قمة حول نوعية الهواء في بلدان الاتحاد الأوروبي، تجمع وزراء البيئة من تسعة بلدان تعد الأسوأ في هذا المجال.

وتشكل هذه القمة «الفرصة الأخيرة لإيجاد حلول»، بحسب ما قال الناطق باسم المفوضية الأوروبية، مارغاريتيس سخيناس، عشية الاجتماع.

وفي حال تعذر التوصل إلى حلول، ستحال القضية إلى محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي، بحسب ما حذرت المفوضية التي تطلق إنذارات للعواصم المختلفة منذ سنوات، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويتسبب تلوث الهواء بأكثر من 400 ألف حالة وفاة سنويًّا في الاتحاد الأوروبي، عدا عن أولئك الذين يصابون بأمراض تنفسية وأخرى تطال القلب والأوعية الدموية، ويكلف اقتصاد الاتحاد أكثر من 20 مليار يورو كل عام، بحسب المفوضية.

والبلدان التسعة التي تم استدعاؤها لهذه القمة هي ألمانيا وإسبانيا وفرنسا والمجر وإيطاليا والجمهورية التشيكية ورومانيا وبريطانيا وسلوفاكيا، حيث تتخطى الانبعاثات السقف المحدد لحماية الأوروبيين من ملوثيْن اثنيْن خطريْن هما الجزيئات الدقيقة المواد الجسيمية بتركيز 10، وثنائي أكسيد النيتروجين.

وبالرغم من تحذيرات المفوضية المتكررة منذ عدة أشهر وحتى سنوات، لم تمتثل هذه البلدان للمعايير المحددة.

وإحالة القضية أمام القضاء الأوروبي «لن تكون سوى خاتمة فترة طويلة، على حد قول البعض، قدمنا فيها العون والمشورة وأطلقنا فيها التحذيرات»، على ما صرح كارمنو فيلا المفوض الأوروبي لشؤون البيئة.

ولم يتم استدعاء بلغاريا وبولندا اللتين تعانيان أيضًا مشكلة التلوث بالجزيئات لأنَّ حالتهما قد رُفعت إلى محكمة العدل، وقد يؤدي هذا المسار القضائي في نهاية المطاف إلى عقوبات مالية.

وفي المجموع، لا تزال مستويات تلوث الهواء تتخطى النسبة الموصى بها في 23 دولة من أصل 28، بحسب المفوضية الأوروبية التي فتحت 16 ملفًّا لمشكلة الجزيئات و13 للتلوث بثنائي أكسيد النيتروجين وملفًّا واحدًا للتلوث بثنائي أكسيد الكبريت، ويطال التلوث أكثر من 130 مدينة أوروبية.

وتأمل منظمة «يوروسيتيز» التي تضم أكثر من 140 مدينة أوروبية بإجراءات واضحة وشفافة من قبل الدول في ختام هذا الاجتماع.

المزيد من بوابة الوسط