الأرض على موعد مع «قمر الدم الأزرق العملاق» الأربعاء

تنتظر الأرض موعدًا فلكيًّا، الأربعاء، حين يتزامن تمام البدر مع خسوف كليّ للقمر ووجوده على أقرب مسافة له من الأرض، ما يولّد ظاهرة يسميها العلماء «قمر الدمّ الأزرق العملاق».

وفي حال كانت الأحوال الجوية صافية، فسيكون سكان الأرض على موعد الأربعاء مع مشهد يحبس الأنفاس.

تقول سارة نوبل الباحثة في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا): «أثناء الخسوف، سنكون قادرين على مشاهدة انعكاسات شروق الشمس وغروبها على سطح القمر»، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

تنجم هذه الظاهرة عن تقاطع نادر لهذه الدورات الفلكية، أي أن يكون القمر في أدنى مسافة له من الأرض، وأن يكون بدرًا تامًّا، وأن يكون واقعًا على خط مستقيم مع الشمس والأرض بحيث تكون الأرض في الوسط حاجبة ضوء الشمس عنه تمامًا.

في حال كانت الأحوال الجوية صافية، فسيكون سكان الأرض على موعد الأربعاء مع مشهد يحبس الأنفاس

والمقصود بعبارة «القمر الأزرق» أن يكون بدرًا تامًّا مرة ثانية في شهر واحد، وهي ظاهرة تقع مرة كل سنتين ونصف السنة، وهي لا تعني أن القمر يبدو أزرق اللون.

واُستُخدمت عبارة «القمر الأزرق» لهذه الظاهرة بسبب «خطأ في مجلّة سكاي آند تلسكوب تعود للعام 1946»، بحسب كيلي بيتي المحرر في هذه المطبوعة الأميركية المتخصصة، ومكمن الخطأ أن هذه العبارة تستخدم في الإنجليزية للدلالة على حدث نادر الوقوع، وليس لازرقاق ضوء القمر فعلًا، بعد ذلك انتشرت هذه العبارة في العالم وأثارت اهتمام الناس، وصارت في ما بعد اسمًا لمشروبات كحولية ذات انتشار واسع.

وسيقع خسوف القمر بعد 27 ساعة فقط على بلوغه مسافة هي من الأدنى التي يمرّ بها في دورانه حول الأرض، وهي ما يسميه العلماء «القمر العملاق»، إذ يبدو ضخمًا في السماء.

و يسمَّى القمر «قمر الدم» حين يقع الخسوف وهو في أدنى مسافاته من الأرض، أو ما يسمَّى «الحضيض المداري».

في هذه الحالة لا يصبح أسود اللون، فصحيح أن الأرض تحجب أشعة الشمس عن الوصول إليه مباشرة، لكنها في المقابل تعكس بعض أشعتها من سطحها إلى سطحه، فيبدو أحمر اللون.

وسيكون ممكنًا مشاهدة «قمر الدم الأزرق العملاق» في آسيا والمحيط الهادئ وروسيا وفي الغرب الأميركي، وجزئيًّا في شرق الولايات المتحدة،و يتوقع أن تتكرر هذه الظاهرة في 31 يناير 2037.