أوروبا تبحث عن مكب لنفاياتها البلاستيكية.. وأفريقيا في خطر

تؤثر الأكياس البلاستيكية على الصحة والبيئة بشكل ظاهر، كونها تحتوي على كمية عالية من الرصاص فهي مصنعة من المواد النفطية، إضافة إلى أنها غير قابلة للتحلل العضوي، فعند رميها تحت أشعة الشمس تخرج غازات ضارة.

وفي وقت تعاني فيه أوروبا مشكلة التعامل مع النفايات البلاستيكية، بعد توقف الصين عن استيرادها، تبقى أفريقيا في خطر، خشية استيراد هذه النفايات عبر التهريب.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، استراتيجيتها لتخفيض استعمال المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في الاتحاد الأوروبي، في مسعى إلى جعل كل الأكياس من هذا النوع قابلة لإعادة التدوير بحلول 2030، حسب «فرانس برس»، الأربعاء.

وخلال مؤتمر صحفي في ستراسبورغ، أعرب فرانس تيمرمانس، نائب رئيس المفوضية، عن قناعته بأنه من الممكن تغيير عادات الأوروبيين الذين يخلّفون 25 مليون طن من النفايات البلاستيكية كل سنة.

ولا يعاد حتى الساعة سوى تدوير 30% من المخلّفات البلاستيكية في أوروبا. ويُحرق ما تبقّى لتوليد الطاقة (39%) أو يرمى في المكبّات (31%). وتعهد تيمرمانس بأن تثمر الاستراتيجية، التي قدمتها المفوضية عن مشروع نص تشريعي جديد قبل نهاية العام.

كشفت المفوضية الأوروبية نيتها التحكم بدورة البلاستيك من البداية إلى النهاية

وكشفت المفوضية الأوروبية نيتها التحكم بدورة البلاستيك من البداية إلى النهاية في وقت قررت الصين، البلد الرائد في مجال إعادة التدوير، إغلاق أبوابها للنفايات الآتية من الخارج، علمًا بأن الاتحاد الأوروبي يصدّر نصف نفاياته البلاستيكية بعد جمعها وفرزها، ويرسل 85% منها إلى الصين.

واعتبر تيمرمانس «ينبغي لنا أن نستند إلى هذا القرار لإعادة النظر في إستراتيجياتنا ونتساءل لماذا يتعذر علينا إعادة تدوير نفاياتنا».

وتنصّ الاستراتيجية الجديدة على إزالة «700 كيلوغرام» من المواد البلاستيكية التي تصبّ كل يوم في البحار والمحيطات، بحسب المفوضية الأوروبية. وستتخذ تدابير أيضًا للحد من استخدام المواد البلاستيكية الدقيقة الموجودة خصوصًا في مستحضرات التجميل ومنتجات التنظيف.

وسبق للمفوضية الأوروبية أن اعتمدت عدة إجراءات لتخفيض استخدام البلاستيك، ولا سيما في ما يخص الأكياس ذات الاستعمال الواحد.

ورغم الإجراءات الأوروبية المعلنة، إلا أن ثمة مخاوف من توجيه هذه المخلفات البلاستيكية إلى دول أخرى، لتحل محل الصين، وتبقى القارة الأفريقية المرشح الأوفر حظًا لاستقبال تلك النفايات خاصة الدول التي تعاني مشاكل في ضبط حدودها، بما يسمح باستيراد أو بالأحرى تهريب مواد تشكل خطورة على صحة الإنسان.

المزيد من بوابة الوسط