تنبؤات 2018: قراصنة الإنترنت يفخخون البرامج الآمنة

أظهرت الهجمات الإلكترونية التي وقعت في العام الحالي، واستهدفت سلاسل كبرى، مدى سهولة اختراق الشركات من خلال برامج خارجية.

ومن المتوقع أن يزداد هذا الخطر في المقبل (2018) مع تبنّي بعض أخطر المهاجمين في العالم هذا التوجه، بديلًا لوضع الأخطار على مواقع الإنترنت وانتظار قدوم الضحايا، أو لأن محاولاتهم الأخرى للاختراق باءت بالفشل، حسب تقرير لـ «البوابة العربية للأخبار التقنية».

ومن المنتظر أن يشهد العالم في العام المقبل تفخيخ عدد أكبر من البرامج الآمنة على أيدي مجموعات تستهدف فئات أكثر من الضحايا ضمن نطاق جغرافي أوسع، ما يصعّب ملاحظة هجماتهم ويعيق قدرة الشركات المستهدفة على التخفيف من وطأة تلك الهجمات، وذلك وفقاً لتنبؤات كاسبرسكي لاب بشأن التهديدات الموجهة في العام 2018، والتي تُظهر كذلك زيادة في هجمات أخرى يصعب إيقافها، مثل تلك التي تعتمد على برامج خبيثة متطورة تستهدف الأجهزة المحمولة، في ظلّ تزايد اعتماد المهاجمين على حيل جديدة لخرق أهداف تزداد تحصيناً باستمرار.

وتشمل أهمّ التنبؤات المتعلقة بالتهديدات الموجهة في العام 2018
برامج خبيثة عالية المستوى تستهدف الأجهزة المحمولة. فخلال العامين الماضيين، كشف المجتمع الأمني عن برامج خبيثة متطورة تشكل عند استغلالها في أنشطة تخريبية، سلاحاً قوياً في وجه الأهداف غير المحصنة.
الهجمات المدمِّرة ستستمر في الازدياد. إذ كشفت هجمات Shamoon 2.0 وStoneDrill التي جرى الإبلاغ عنها في أوائل العام الجاري، وهجمة ExPetr/NotPetya التي حدثت في يونيو، زيادة اهتمام المهاجمين بالهجمات الماحية للبيانات.

عمليات استطلاع وتصنيف ستسبق الهجمات لحماية قدرات الاستغلال الأمنية ذات الأهمية الكبرى لدى المهاجمين. وسيقضي المهاجمون وقتاً أطول في الاستطلاع واستعمال معدات تصنيف مثل “BeEF” لتحديد قابلية اللجوء إلى الهجمات القائمة على الانتظار وذات التكلفة المتدنية.

هجمات معقدة سوف تستغل الجسور الواصلة بين نظام التشغيل والبرامج الثابتة في الحاسوب

هجمات معقدة سوف تستغل الجسور الواصلة بين نظام التشغيل والبرامج الثابتة في الحاسوب. الواجهة الموحدة للبرمجيات الثابتة الممتدة (UEFI) هي الواجهة البرمجية بين البرامج الثابتة ونظام التشغيل في الحواسيب الحديثة. وتتوقع كاسبرسكي لاب أن يستغل عدد أكبر من المجرمين القدرات المتطورة للواجهات الموحدة للبرمجيات الثابتة الممتدة لإنتاج برمجيات خبيثة يتمّ تفعيلها قبل أن تسنح الفرصة لتشغيل أي حلول أمنية مضادة، أو حتى نظام التشغيل نفسه.

اختراقات أكثر لأجهزة توجيه الأنترنت والموديم. لطالما تم تجاهل هذا المجال، المعروف بضعفه وقلّة تحصينه، والتغاضي عن اعتباره أداة للمهاجمين المتقدمين، فمثل هذه الأجهزة تتيح مدخلاً مهماً للمهاجمين يسمح لهم بالدخول إلى الشبكة مطولاً ومن دون أثر.

من جانب آخر، تهدف تنبؤات كاسبرسكي لاب المتعلقة بالتهديدات المحدقة بالشركات العاملة في المجالات الصناعية والتقنية، إلى مساعدة القطاعات المعتمدة على الترابط الإلكتروني الشديد في فهم التحديات الأمنية خلال الاثني عشر شهراً القادمة، والتجهيز لصدّها.

أهم التنبؤات بالتهديدات للقطاعات المتخصصة
في العام المقبل، من المرجح أن تواجه المركبات المتصلة تهديدات جديدة جرّاء زيادة التعقيد في سلاسل التوريد، ما يؤدي إلى سيناريو لا يوجد فيه طرف واحد مطلع اطلاعاً كاملاً على جميع الشفرات البرمجية في المركبة، ناهيك عن أن يكون في الأصل مسيطراً عليها. ومن شأن هذا الأمر أن يسهّل للمهاجمين اختراق تقنيات المركبة دون الكشف عنهم.

يمكن أن ترتفع الهجمات التي تستهدف اختراق الشبكات الخاصة لدى الجهات العاملة بمجال الرعاية الصحية، لاستهداف المعدّات والبيانات الطبية، بهدف الابتزاز أو إحداث تخريب ما أو القيام بما هو أسوأ، وذلك في ظلّ تزايد المعدات الطبية المتخصصة المتصلة بشبكات الحاسوب.

تعني زيادة أمن المدفوعات عبر الإنترنت أن المجرمين سيحوّلون اهتمامهم إلى هجمات الاستحواذ على الحسابات المصرفية

أما في قطاع الخدمات المالية، فتعني زيادة أمن المدفوعات عبر الإنترنت أن المجرمين سيحوّلون اهتمامهم إلى هجمات الاستحواذ على الحسابات المصرفية. وتشير تقديرات في القطاع إلى أن عمليات الاحتيال من هذا النوع سوف يصل حجمها إلى مليارات الدولارات، حسب «البوابة العربية للأخبار التقنية».

من المرجح أن تكون أنظمة الأمن في المنشآت الصناعية عُرضة لخطر متزايد جرّاء الهجمات الموجهة التي تستهدف طلب الفدية؛ فالأنظمة التقنية التشغيلية أكثر هشاشة وضعفاً من شبكات تقنية المعلومات المؤسسية، وغالباً ما تكون مكشوفة لمخاطر الإنترنت.

كاسبرسكي لاب تتوقع كذلك أن تشهد هجمات موجهة تستهدف الشركات بغرض تثبيت برمجيات التعدين الخبيثة Miners، لسرقة العملات المشفرة، وقد تصبح هذه الهجمات في الوقت المناسب مربحة ومجزية على المدى الطويل أكثر من هجمات طلب الفدية.

المزيد من بوابة الوسط