روسيا تطور غواصة لن تستطيع الرادارات رصدها

الأنباء التي تتناول الغواصات الروسية الخفية ليست جديدة، إلا أن الرادارات المعادية ستكون عاجزة تمامًا الآن عن رصد الغواصات النووية الحديثة من طراز «بوري-آ» و«ياسن-أم».

وأصبح هذا الأمر ممكنًا بفضل تزويد الغواصات النووية الروسية بمضخات عديمة الضجيج ومحكمة الإغلاق، قامت الصناعة الحربية الروسية بتصنيعها، وفق «روسيا اليوم».

تصميم كل غواصة يقضي بوجود عشرات المضخات التي تضمن ملء أجهزة الطوربيد بالماء قبل إطلاقها ودوران الماء في داخل المفاعل النووي، وتتولى مسؤولية غطس الغواصة وطفوها. لكن الضجيج الذي تطلقه تلك المضخات يكشف الغواصة أمام الرادارات المائية المعادية.

ويتم إنتاج تلك المضخات الروسية «الصامتة» الحديثة في شركة «الآليات الهيدروليكية»، وتحاط مواصفاتها بالسرية التامة.

تصميم الغواصات من مشروع بوريه يجري في مكتب «روبين» للتصميم في بطرسبورغ، حيث تستخدم لذلك أحدث إنجازات العلم والتكنولوجيا، ما سمح بتحسين صفاتها الهيدرودينامية وتخفيض مستوى الضجيج إلى حد كبير.

لكن من أهم ميزات تلك الغواصات تزويدها بـ16 صاروخًا باليستيًّا عابرًا للقارات من طراز «بولافا» الذي يبلغ مداه 8 آلاف كيلومتر، ويحمل رؤوسًا نووية منشطرة يوجه كل رأس على حدة إلى الهدف، وتعمل الصواريخ من هذا النوع بالوقود الصلب.

أما الغواصة نفسها فتزود بقمرة إنقاذ تتسع للطاقم كاملاً. يبلغ طول الغواصة من مشروع «بوريه» 170 مترًا، وعرضها 13.5 مترًا، وتعمل على عمق أقصاه 450 مترًا. وتسير الغواصة بسرعة 29 عقدة بحرية (ما يعادل 54 كلم في الساعة تقريبًا). وتبلغ حمولتها نحو 14.8 ألف طن وطاقمها 107 أفراد.

ويتوقع أن تنتج الصناعة الحربية الروسية 8 غواصات نووية استراتيجية في إطار مشروع «بوريه». وتم إنتاج 3 هي: «يوري دلغوروكي» و«ألكسندر نيفسكي» و«فلاديمير مونوماخ». أما الغواصات الخمس المتبقية، فيفترض أن تسلم إلى البحرية الروسية بحلول العام 2020، وذلك بمقتضى برنامج التسليح الروسي.