اختبار ناجح لأول طائرة شمسية تخترق الطبقات العليا

شهدت سماء سويسرا، الجمعة، أول اختبار للطائرة الشمسية الأولى المصممة للطيران في الطبقات العليا من الغلاف الجوي بنجاح على علو منخفص.

وأطلق على هذه الطائرة اسم «سولار ستراتوس»، والتي أقلعت من مطار بايرن غرب سويسرا عند الساعة 6,00 ت غ بقيادة الطيار دميان هيشير، بحسب ما جاء في بيان صادر عن القائمين على المشروع.

واستغرقت الرحلة التجريبية هذه سبع دقائق حلقت فيها الطائرة على ارتفاع 300 متر فقط، ثم عادت إلى قاعدتها، بحسب البيان الذي أشار إلى نجاح التجربة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وهذه الطائرة مصممة للطيران على ارتفاع 25 ألف متر، وهو ارتفاع يستحيل على الطائرات العادية أن تبلغه، وستكون بذلك أول طائرة ترتفع إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض.

يبلغ طول «سولار ستراتوس» ثمانية أمتار ونصف المتر، وطول جناحيها 24 مترا و80 سنتيمترا، وتزن 450 كيلوغراما، وهي مغطاة باثنين وعشرين مترا مربعا من الألواح الشمسية تؤمن لها طاقة متواصلة من دون انقطاع.

ويأمل المغامر السويسري رافايل دوميان، وهو صاحب المبادرة في هذا المشروع، أن يكون أول طيار يحلق في الطبقات العليا للغلاف الجوي في العام 2018.

وحين ستبلغ الطائرة هذه الطبقات العليا، سيكون الطيار قادرا على مشاهدة النجوم في وضح النهار، وأن يعاين انحناء الأرض. وعند هذا الارتفاع تكون الحرارة سبعين درجة تحت الصفر والضغط الجوي 5 % فقط مما هو على سطح الأرض.

ولأسباب تقنية، لا يمكن للطائرة أن تكون مضغوطة ومغلقة، بل سيتعين على الطيار أن يرتدي بزة رائد فضاء. وستستغرق الرحلة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي خمس ساعات، اثنان ونصف منها صعودا، و15 دقيقة في حدود الغلاف الجوي مع الفضاء، وثلاث ساعات من الهبوط.

ولن تكون تلك الرحلة المغامرة الأولى لرافايل دوميان، فقد نفذ في العام 2012 أول رحلة حول العالم مبحرا على متن المركب «بلانت سولار» العامل فقط بالطاقة الشمسية.